الاثنين 19 أكتوبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مال و أعمال

بلا أضواء ولا هواتف .. ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز بسرية تامة

بلا أضواء ولا هواتف .. ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز بسرية تامة

تعبر ناقلات النفط مضيق هرمز في ظل التوترات الأمنية والحصار عبر أساليب واحتياطات بالغة السرية والحذر لتجنب المخاطروالتهديدات معتمدة أساليب التخفي والملاحة كإطفاء أنظمة نظام التعريف الآلي لإخفاء مواقعها عن عمليات التتبع والرصد (TA) ،وتتعمد الإبحار المظلم ليلاً بلا أضواء ملاحية أو استخدام للهواتف، وتعتمد على رادار واحد فقط بجانب الاهتداء بالساحل والمنارات ، كما تتبع المسار العُماني أثناء عبورها من الساحل العُماني لتلتحق بمسارات ملاحية محددة.
أما عن التدابير الأمنية والاستعدادات فيتم تحصين السفن بأكياس الرمل وبراميل المياه بالقرب من جسر القيادة،و تشغل الناقلات مضخات الإطفاء وتحافظ على خراطيم الطوارئ جاهزة لأي هجمات محتملة بالمسيرات أو الصواريخ ،كما تتلقى بعض السفن إرشادات ونقاط عبور ومتابعة من البحرية الأمريكية لتقديم الدعم الأمني مقابل إبلاغها ...

وأدت أساليب الملاحة الاستثنائية والتوترات المستمرة حول مضيق هرمز إلى ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن والتأمين البحري، مما فرض واقعاً تشغيلياً جديداً ومعقداً على سوق نقل الطاقة العالمي، تتوزع هذه الآثار المالية واللوجستية على عدة محاور أهمها الارتفاع الجنوني في تكاليف الشحن والاستئجار ،حيث قفزت تكلفة تشغيل واستئجار ناقلات النفط الخام العملاقة (VLCC) من حوالي 30 ألف دولار لتتجاوز مليون دولار يومياً للمرة الأولى تاريخياً، ويعود هذا الارتفاع القياسي إلى إحجام الكثير من شركات السفن عن العبور ونقص الناقلات المتاحة المستعدة للمخاطرة.

كما تسببت كلفة المسارات المعقدة وانتظار السفن في إضافة تكاليف مباشرة تقترب من 30 دولارا على كل برميل نفط يتحرك عبر المنطقة ضمن النماذج التشغيلية المستحدثة لإبقاء التدفق مستمراً.

وأدت مخاطر الحرب الى ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب لعبور المضيق بشكل جنوني؛ فبعد أن كانت تمثل جزءاً ضئيلاً من كسر النسبة المئوية (نحو 0.125% إلى %0.25)، قفزت لتتراوح بين 7.5% إلى 12.5% من القيمة الإجمالية لهيكل السفينة.

ناهيك عن اضطرار شركات الشحن إلى دفع مكافآت مالية ضخمة ومضاعفة للبحارة لإقناعهم بالعمل والمخاطرة بالإبحار في ظل تفعيل أنظمة الطوارئ وخراطيم المياه وتحصين السفن.

و لتجنب إدخال الناقلات العملاقة إلى مناطق الخطر المباشر، لجأت الشركات إلى نموذج نقل النفط بين السفن في عرض البحر باستخدام ناقلات أصغر، وهي عملية تزيد من التكلفة والوقت التشغيلي بشكل ملموس.

42 مشاهدة
مشاركة: