الاثنين 19 أكتوبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مال و أعمال

خلاصات من قمة الاستثمار الكندية

خلاصات من قمة الاستثمار الكندية

نشر البنك الملكي الكندي RBC تحليلاً اقتصادياً حول «قمة الاستثمار الكندية» كتبه جون ستاكهاوس وهذا ملخصه (https://www.rbc.com/en/thought-leadership/geopolitics-trade-and-the-economy/sealing-the-deals-10-takeaways-from-the-canada-investment-summit/)

بعثت «قمة الاستثمار الكندية» رسالة قوية إلى الأسواق العالمية مفادها أن كندا لم تعد تكتفي بجذب الاستثمارات بصورة محدودة، بل تسعى إلى ترسيخ نفسها مركزاً عالمياً لرؤوس الأموال. واستقطبت القمة أكثر من 100 مستثمر من كبار المستثمرين في العالم، يمثلون أصولاً تتجاوز قيمتها 100 تريليون دولار، في وقت عرضت فيه كندا أكثر من 500 مشروع وشركة قابلة للاستثمار.

ورغم اعتماد الاقتصاد الحديث على الذكاء الاصطناعي والاتصالات الفورية، أظهرت القمة أن العلاقات الشخصية والاجتماعات المباشرة ما زالت تؤدي دوراً حاسماً في إبرام الصفقات. فقد شكلت اللقاءات الثنائية والعشاءات الخاصة مساحة للتواصل بين المستثمرين والمسؤولين التنفيذيين والوزراء، ما عزز صورة كندا بوصفها دولة منفتحة على النجاح والاستثمار.

ولا تزال الولايات المتحدة الشريك الأهم لكندا، إذ شكّل الأميركيون نحو 40% من المشاركين. غير أن المستثمرين الدوليين يبحثون بصورة متزايدة عن تنويع محافظهم بعيداً عن الصين والاعتماد المفرط على الدولار الأميركي. وتمثل كندا، بحجم اقتصادها واستقرارها السياسي، فرصة واعدة، خصوصاً أنها تستقطب حالياً نحو 1% فقط من محافظ الاستثمار العالمية، رغم مساهمتها بأكثر من 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتستند جاذبية كندا إلى مواردها الطبيعية، من النفط والغاز والمعادن والنيكل والذهب إلى الليثيوم والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة، فضلاً عن الزراعة والطاقة المتجددة والطاقة النووية. لكن تطوير هذه القطاعات يتطلب شراكات دولية تجمع بين رأس المال والخبرات التقنية والأسواق الاستراتيجية.

كما برز قطاعا الدفاع والطيران باعتبارهما محركين جديدين للاستثمار، في ظل خطط كندية للإنفاق على المشتريات العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي. وتملك مدن مثل مونتريال وتورونتو مقومات مهمة في مجالات الطيران والفضاء والطائرات المسيّرة والرادارات والأقمار الاصطناعية.

في المقابل، حذرت القمة من أن الموارد وحدها لا تكفي. فكندا تحتاج إلى توسيع الموانئ والمطارات المخصصة للشحن والسكك الحديدية والمحطات الداخلية، بما يسمح بنقل منتجاتها إلى الأسواق العالمية. وتزداد الحاجة إلى الاستثمار في المناطق الشمالية والقطبية، حيث تتقاطع التجارة مع الأمن القومي وحماية البيئة وحقوق السكان الأصليين.

ووضعت كندا الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في صلب عرضها الاستثماري، مستفيدة من المواهب المتخصصة وتوافر الطاقة والقواعد التنظيمية المستقرة. غير أن المنافسة الدولية تتطلب سرعة في التنفيذ، إذ يرى بعض المستثمرين أن أمام البلاد فترة قصيرة لإثبات قدرتها على استقطاب هذا النوع من رأس المال.

وأكدت القمة كذلك أن رأس المال يتبع المواهب، سواء في الجامعات أو مختبرات الأدوية والكمّ والذكاء الاصطناعي. كما يمثل إشراك السكان الأصليين في ملكية المشاريع، عبر ضمانات القروض والشراكات الاقتصادية، عاملاً مهماً لتسريع التنمية وتعزيز قبولها محلياً.

وخلصت القمة إلى أن كندا تعيش لحظة اهتمام عالمي متزايد، لكنها مطالبة بتحويل هذا الزخم إلى صفقات ومشاريع ونمو اقتصادي ملموس، عبر إصلاحات أسرع وتعاون أفضل بين الحكومة الفيدرالية والمقاطعات والسلطات المحلية وتسويق أكثر جرأة لمزاياها الاستثمارية.

39 مشاهدة
مشاركة: