خطة أمريكية لانتاج مليون مسيرة سنوياً بمكونات محلية ، هذا ما يريد الجيش الأميركي الوصول إليه، لكن التحدي ليس فقط في تجميع الدرونات ، بل في قطعة صغيرة تتحكم في قدرتها على الطيران وهي المغناطيسات فائقة القوة المستخدمة في محركاتها.
المشكلة في هذا النوع من المغناطيسات وخصوصاً " النيوديميوم" يعتمد على سلسلة توريد تهيمن عليها الصين الى حد كبير، ولهذا لا تركز الخطة الأمريكية فقط على زيادة عدد المسيرات، بل على بناء سلسلة توريد محلية لمكوناتها الأساسية.
الجيش الأميركي تعاقد مع شركة Vulcan Elements لتزويده بمغناطيسات النيوديميوم المتطورة، ضمن مباردة Sky foundry التي تهدف إلى إنشاء خط إنتاج أمريكي مستقل للمسيرات ومكوناتها، بعيداً عن سلاسل التوريد التي تسيطر عليها الصين.
ولتحقيق ذلك تبني الشركة مصنعاً ضخماً في ولاية كارولينا الشمالية على مساحة تتجاوز مليون قدم مربعة ، وبعد اكتماله يفترض أن يصبح أكبر مصنع للمغناطيسات النادرة خارج الصين، بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف طن متري سنوياً .
الأهمية هنا لا تتوقف عند الدرونات العسكرية ، فالمصنع يستخدم في قطاع الروبوتات والسيارات الكهربائية وأشباه الموصلات ومراكز البيانات ، بمعنى آخر واشنطن لا تحاول فقط انتاج مليون مسيرة سنوياً بل بناء قاعدة صناعية كاملة لمكوناتها الحساسة داخل الولايات المتحدة.
فهل ستنجح أمريكا في تقليل اعتمادها على الصين، في واحدة من أهم سلاسل توريد الصناعات الاستراتيجية؟




