دخلت تعديلات جديدة على برنامج العمال الأجانب المؤقتين في كندا حيز التنفيذ اعتبارا من 17 يوليو 2026، لتشديد شروط توظيف العمال من خارج البلاد، خصوصا في الوظائف منخفضة الأجر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي لتقليل اعتماد أصحاب العمل على العمالة الأجنبية، وإعطاء الأولوية للكنديين والمقيمين الدائمين عند شغل الوظائف المتاحة.
تغييرات في حدود الأجور
وبموجب القواعد الجديدة، ارتفعت الحدود التي تحدد تصنيف الوظائف ضمن مسار الأجور المنخفضة. وأصبح الحد مرتبطا بنسبة 120% من متوسط الأجر بالساعة في كل مقاطعة أو إقليم.
وتبلغ الحدود الجديدة في عدد من المقاطعات:
- أونتاريو: 36.92 دولارا في الساعة.
- بريتش كولومبيا: 38.40 دولارا.
- ألبرتا: 37.50 دولارا.
- كيبيك: 36 دولارا.
- الأقاليم الشمالية الغربية: 48 دولارا.
وبالنسبة للوظائف التي يقل أجرها عن هذه المستويات، يواجه صاحب العمل شروطا أكثر صرامة عند التقدم بطلب تقييم تأثير سوق العمل «LMIA».
قيود في المدن ذات البطالة المرتفعة
وتواصل الحكومة الكندية فرض قيود على طلبات الوظائف منخفضة الأجر في المناطق الحضرية التي يبلغ معدل البطالة فيها 6% أو أكثر.
وتشمل القيود مدنا كبرى مثل تورونتو، أوتاوا-غاتينو، مونتريال، كالغاري، إدمونتون، فانكوفر، هاميلتون، لندن، وندسور، أوشاوا وساسكاتون، إلى جانب مناطق أخرى في عدد من المقاطعات.
وبذلك قد يجد العامل الأجنبي صعوبة أكبر في الحصول على فرصة عمل منخفضة الأجر في المدن التي تخضع لهذه القيود، فيما تبقى إمكانية التوظيف متاحة خارجها، بشرط استيفاء جميع متطلبات البرنامج.
شروط إضافية على أصحاب العمل
وتفرض القواعد الجديدة على أصحاب العمل مجموعة من الالتزامات قبل الاستعانة بعامل أجنبي، من بينها ألا تتجاوز نسبة العمال الأجانب المؤقتين 10% من إجمالي العاملين في موقع العمل، مع رفع النسبة إلى 20% في بعض القطاعات.
كما يتعين الإعلان عن الوظيفة لمدة لا تقل عن 8 أسابيع خلال الأشهر الثلاثة السابقة لتقديم الطلب، إلى جانب بذل جهود أكبر للوصول إلى العمال داخل كندا، بما في ذلك السكان الأصليون والأشخاص ذوو الإعاقة والشباب.
وتشمل المتطلبات أيضا دعوة المرشحين المؤهلين المسجلين في بنك الوظائف الكندي، وتوفير سكن مناسب وبأسعار معقولة للعمال، وتحمل تكاليف تذاكر العودة في الحالات التي تنطبق عليها قواعد البرنامج.
ماذا يعني ذلك للراغبين في العمل بكندا؟
بالنسبة للراغبين في الحصول على وظائف منخفضة الأجر، قد تصبح المنافسة على عروض العمل أكثر صعوبة، خصوصا في المدن التي ترتفع فيها معدلات البطالة أو لدى أصحاب العمل الذين استنفدوا النسبة المسموح بها لتوظيف العمال الأجانب.
في المقابل، تظل فرص أصحاب المهارات والخبرات المطلوبة أفضل نسبيا، خاصة في الوظائف التي تقدم أجورا أعلى أو في القطاعات التي تعاني نقصا حقيقيا في العمالة.
ولا يعني الحصول على عرض عمل أن تصريح العمل أصبح مضمونا، إذ يجب على صاحب العمل أولا الحصول على الموافقات المطلوبة، بما في ذلك تقييم تأثير سوق العمل «LMIA» عندما يكون ذلك مطلوبا.
وبعد الموافقة، يمكن للعامل التقدم بطلب للحصول على تصريح عمل مرتبط بصاحب العمل والوظيفة المحددة.
وتنصح التعديلات الجديدة الراغبين في العمل بكندا بالتأكد من حقيقة عرض العمل، ومطابقة الأجر للقواعد المعمول بها في المقاطعة، والتحقق من أهلية صاحب العمل قبل دفع أي رسوم أو بدء إجراءات السفر.
وتعكس هذه الإجراءات رغبة الحكومة الكندية في تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية المؤقتة منخفضة الأجر، مع تشديد الرقابة على أصحاب العمل وتوجيه البرنامج بشكل أكبر إلى الوظائف التي يصعب شغلها بالعمالة المتاحة داخل البلاد.




