الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

تراجع حاد في أعداد الطلاب بمدارس تورونتو | ما القصة ؟

تراجع حاد في أعداد الطلاب بمدارس تورونتو | ما القصة ؟

 

تشهد مجالس المدارس في منطقة تورونتو الكبرى تراجعًا ملحوظًا في أعداد الطلاب خلال السنوات الأخيرة، ما دفع بعضها إلى تقليص الوظائف التعليمية والإدارية وخفض عدد من البرامج والخدمات، رغم استمرار النمو السكاني في المنطقة.

وتجاوز عدد سكان تورونتو والمناطق المحيطة بها حاجز سبعة ملايين نسمة خلال عام 2025، إلا أن عدة مجالس مدرسية سجلت انخفاضًا في أعداد الطلاب، فيما اقتصرت الزيادات في بعض المناطق على مستويات محدودة.

وتعزو إدارات المدارس هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل، من بينها انخفاض معدلات المواليد، وتراجع أعداد الوافدين الجدد، إلى جانب انتقال بعض العائلات إلى مقاطعات أخرى بحثًا عن تكاليف معيشة وسكن أقل.

وسجل مجلس مدارس تورونتو العامة (TDSB) انخفاضًا بنحو 3 آلاف طالب خلال العام الدراسي 2025-2026، مع توقعات بفقدان 5 آلاف طالب إضافي خلال العام المقبل.

وأدى هذا التراجع إلى إلغاء 218 وظيفة إدارية، إلى جانب تقليص عدد من البرامج التعليمية والخدمات المركزية، في إطار جهود المجلس للتعامل مع انخفاض أعداد المسجلين والضغوط المالية المتزايدة.

في المقابل، تتوقع بعض مجالس المدارس في منطقة دورهام تسجيل زيادات طفيفة في أعداد الطلاب، مدفوعة باستمرار مشاريع الإسكان والتوسع العمراني، بينما تواجه مجالس أخرى في هالتون ودفرين-بيل استمرارًا في تراجع التسجيل، ولا سيما في المرحلة الابتدائية.

ولا يقتصر التراجع على التحولات الديموغرافية وحدها، إذ يرى خبراء في قطاع التعليم أن انتشار المدارس المستقلة منذ جائحة كورونا، إلى جانب تزايد الإقبال على التعليم المنزلي، أسهما أيضًا في انخفاض أعداد الطلاب المسجلين في المدارس الحكومية.

وتشير التقديرات إلى افتتاح أكثر من 320 مدرسة مستقلة جديدة في أونتاريو بين عامي 2022 و2025، بالتزامن مع تضاعف أعداد الطلاب الذين يتلقون تعليمهم في المنازل مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة.

ويأتي هذا التطور في سياق تحولات أوسع يشهدها قطاع التعليم في أونتاريو، مع بحث المزيد من العائلات عن خيارات تعليمية متنوعة تتناسب مع احتياجات أبنائها وتفضيلاتها.

ويرى مختصون أن هذه التغييرات تعكس تنوعًا متزايدًا في أنماط التعليم، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات متصاعدة على المدارس الحكومية، التي تواجه ضغوطًا للحفاظ على برامجها وخدماتها في ظل تراجع أعداد الطلاب وتغير الخريطة السكانية في بعض مناطق المقاطعة.

 
 
 
 
8 مشاهدة
مشاركة: