الخميس 03 سبتمبر 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
أقلام عربية بكندا

طيران كندا في مهب عواصف الشرق الأوسط

طيران كندا في مهب عواصف الشرق الأوسط

بقلم : د/غسان عبدالقادر

________________________________

تواصل شركات الطيران الدولية تعديل جداول رحلاتها إلى الشرق الأوسط في ظل استمرار القيود المفروضة على المجال الجوي وعدم اليقين التشغيلي والجيوسياسي. وفي هذا الاطار، سيتعين على ركاب الخطوط الجوية الكندية المتجهين إلى دبي وغيرها من مدن الشرق الاوسط الانتظار لفترة أطول، حيث قامت شركة الطيران بتأجيل عودة كلا المسارين المخطط لها حتى كانون الثاني 2027. فقد كان من المتوقع أن تستأنف الخطوط الجوية الكندية رحلاتها إلى دبي كجزء من جدول رحلاتها الشتوية، لكن آخر تحديثاتها المتعلقة بالسفر تشير إلى أن الرحلات الجوية إلى مطار دبي الدولي لن تستأنف حتى منتصف يناير 2027. 

وقد أعلنت شركة الطيران الكندية عن سياسة حجز مرنة للعملاء المتضررين المؤهلين في أواخر شهر آذار وبحسب ظروف الحجز، قد يتمكن المسافرون من إعادة الحجز لموعد لاحق دون دفع رسوم إضافية، أو تغيير وجهتهم، أو إلغاء رحلتهم والحصول على رصيد لاستخدامه في رحلات طيران كندا المستقبلية .

في بداية العام 2026، نشرت تقارير تفيد انشركات الطيران الكندية قد تُجبر على تحسين أدائها مع سماح أوتاوا بمزيد من المنافسة من الشرق الأوسط حيث تبين أن شركات الطيران الكندبة قد تحتاج إلى طائرات جديدة، ووسائل راحة محسّنة، وخدمة عملاء أفضل. فقبل اندلاع الحرب مع ايران، وفي ظل تخفيف الحكومة الفيدرالية للقيود المفروضة على عدد الرحلات الجوية القادمة من الشرق الأوسط، يقول الخبراء إن شركات الطيران الكندية قد كانت تواجه ضغوطاً لتحديث طائراتها ومستوى خدماتها للحفاظ على قدرتها التنافسية.

حيث عملت الحكومة الكندية في مطلع العام على تخفيف القيود المفروضة على عدد الرحلات الجوية القادمة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بعد أن أدت الخلافات الدبلوماسية السابقة إلى الحد من الرحلات . من جهة اخرى، قام أعضاء البرلمان الكندي وأعضاء مجلس الشيوخ من خلال اللجان البرلمانية بدراسة سلسلة من القضايا التي أثرت على صناعة الطيران الكندية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك نقص المنافسة، وارتفاع الأسعار، وشكاوى إمكانية الوصول، وحقوق الركاب.

تشتهر شركات طيران مثل طيران الإمارات وقطر بمقاعدها الفاخرة في الدرجة الأولى. وقد حصدت مقاطع الفيديو التي أنشأها مستخدمو يوتيوب والمؤثرون ملايين المشاهدات، حيث استعرضوا وجبات الكافيار الفاخرة، وكبسولات النوم الأنيقة، والحمامات المتوفرة على متن هذه الطائرات.

في عام 2010، رفضت الحكومة الكندية السماح بتسيير المزيد من الرحلات الجوية من الإمارات العربية المتحدة لحماية قطاع الطيران الكندي. وصرحت الخطوط الجوية الكندية آنذاك بأن شركات طيران مثل طيران الإمارات تنقل الكنديين إلى دول أخرى مع توقف في دبي، ولا يعود ذلك بفائدة تُذكر على شركات الطيران الكندية .

كماعلّقت المملكة العربية السعودية الرحلات الجوية إلى كندا بين عامي 2018 و2023 بعد خلاف دبلوماسي حول إدانة كندا لسجلها في مجال حقوق الإنسان. وقد انتقدت وزارة الشؤون العالمية الكندية علنًا المملكة لاعتقالها نشطاء، وطالبت بالإفراج عنهم

يحاول رئيس الوزراء مارك كارني حالياً تحسين العلاقات مع دول الشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم كجزء من خطته لتنويع التجارة بعيدًا عن الولايات المتحدة خلال الحرب التجارية التي شنها الرئيس دونالد ترامب. لكن يبدو ان حرباً من نوع آخر تشن في الشرق الاوسط لها وقع اقوى ربما على قطاع الطيران الكندي.

69 مشاهدة
مشاركة: