أثار قرار صادر عن السلطات الكندية حالة من الارتباك بين عدد من الأشخاص الذين حصلوا مؤخراً على شهادات الجنسية، بعد مطالبتهم بإعادة هذه الوثائق مؤقتاً في إطار مراجعة إدارية لملفات محددة، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "BBC".
وبحسب التقارير، فإن رسائل رسمية صادرة عن وزارة الهجرة الكندية، والمعروفة باسم Immigration, Refugees and Citizenship Canada، أشارت إلى أن بعض الحاصلين على الجنسية “قد لا يكونون مؤهلين” للحصول على شهادات الجنسية، ما استدعى طلب إعادة الوثائق للتحقق من صحة الاستحقاق.
وأكدت الوزارة، في بيان نقلته "بي بي سي"، أن الأمر يتعلق بمراجعة “عدد محدود من الملفات” ضمن إجراءات فردية، موضحة أن الأشخاص الذين تلقوا تلك الرسائل سيُمنحون فرصة لتقديم أدلة إضافية تدعم طلباتهم، مع إمكانية إعادة إصدار الشهادات في حال ثبوت الأهلية القانونية.
وتشير المعلومات إلى أن الحالات التي شملتها المراجعة ترتبط بأشخاص حصلوا على الجنسية عبر روابط نسب أو أصول عائلية، بموجب تعديلات قانونية حديثة أُقرت في ديسمبر الماضي، في إطار ما يُعرف إعلامياً بـ"قانون الكنديين المفقودين".
وفي إحدى الحالات التي نقلتها "بي بي سي"، تحدث مواطن أمريكي انتقل حديثاً إلى كندا بعد حصوله على الجنسية، عن صدمته من القرار، مؤكداً أنه قدّم ملفاً يضم عشرات الصفحات من الوثائق التي تثبت أصوله الكندية، قبل أن يتلقى لاحقاً طلباً بإعادة شهادة الجنسية.
وقال المتضرر إن الرسالة أربكته بشكل كبير، مضيفاً أنه لم يتمكن من فهم وضعه القانوني بشكل واضح رغم مراجعة المحامين للملف، مشيراً إلى أن الطلب أعاد إليه شعوراً بالقلق حول استقرار وضعه في البلاد.
ورغم حالة الجدل التي أثارتها هذه التطورات، لم تكشف السلطات الكندية حتى الآن عن العدد الدقيق للحالات المشمولة بالمراجعة، مكتفية بالتأكيد أن الإجراءات تأتي ضمن عمليات تدقيق تهدف إلى ضمان دقة منح الجنسية وتطبيق المعايير القانونية المعتمدة.




