كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة الإسكان في كيبيك عن استمرار أزمة السكن في المقاطعة، إذ لا تزال 2039 أسرة مستأجرة بحاجة إلى المساعدة في العثور على مسكن بعد يوم الانتقال السنوي في الأول من يوليو، مقارنة بـ 1899 أسرة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات أن 476 أسرة على الأقل تضطر للإقامة في أماكن مؤقتة، مثل الملاجئ البلدية أو منازل الأصدقاء وأفراد العائلة، في انتظار العثور على سكن دائم.
وقالت المتحدثة باسم منظمة FRAPRU المدافعة عن حقوق المستأجرين، فيرونيك لافلام، إن ارتفاع معدلات الشواغر السكنية لم ينعكس على انخفاض أسعار الإيجارات أو تحسين فرص الحصول على مساكن مناسبة.
وأضافت أن الاعتماد على آليات السوق وحدها لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة، مؤكدة ضرورة إنشاء وحدات سكنية بأسعار تقل عن متوسط الإيجارات الحالية، في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته الإيجارات خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى المناطق، سجلت مونتيريجي أعلى عدد من الأسر المتضررة بواقع 411 أسرة، تلتها مدينة كيبيك بـ 299 أسرة، ثم مونتريال بـ 279 أسرة.
وفي مونتريال، حذّرت رئيسة البلدية سورايا مارتينيز فيرادا من تزايد حالات الإخلاء السكني، مشيرة إلى أن نحو 35% من الأسر المقيمة في الفنادق التي تمولها البلدية فقدت مساكنها بسبب عدم سداد الإيجار.
ومع اقتراب الانتخابات الإقليمية، طالبت منظمة FRAPRU الحكومة المقبلة بوضع ملف الإسكان الميسور التكلفة على رأس أولوياتها لمعالجة الأزمة المتفاقمة.
في المقابل، أكدت حكومة ائتلاف مستقبل كيبيك (CAQ) أنها استثمرت 11.6 مليار دولار في قطاع الإسكان منذ عام 2018، شملت مشاريع للإسكان الاجتماعي والميسور التكلفة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أرسلان تيفوري، إن الحكومة أنجزت 14,785 وحدة سكنية اجتماعية وميسورة التكلفة، بينما يجري تنفيذ أو التخطيط لإنشاء 15,870 وحدة إضافية، إلى جانب نحو 9 آلاف وحدة ميسورة التكلفة يُتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2026، وهو ما وصفه بأنه مستوى قياسي.
وأضاف أن الحكومة حدّثت لوائح تحديد الإيجارات، وعززت الحماية من عمليات الإخلاء غير العادلة، كما منحت البلديات صلاحيات أوسع بموجب القانونين 31 و39.




