أثار تأخر مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي لأكثر من أربعة أشهر بعد مقتله تساؤلات واسعة حول الطريقة التي حُفظ بها جثمانه طوال هذه الفترة، خاصة مع الإعلان عن بدء مراسم التشييع الرسمية يوم السبت المقبل وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتستعد إيران لتنظيم مراسم تمتد ستة أيام، في واحدة من أكبر الفعاليات الرسمية التي تشهدها البلاد منذ سنوات، وذلك بعد تأجيل طويل أعقب مقتل خامنئي خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وبحسب تقرير نشرته شبكة فوكس نيوز ديجيتال, فإن الاحتمال الأرجح هو أن السلطات الإيرانية اعتمدت على حفظ الجثمان داخل وحدات تبريد خاصة، بدلاً من اللجوء إلى التحنيط الكيميائي.
ونقل التقرير عن خبير مكافحة الإرهاب الدكتور محمد عمر قوله إن التحنيط الكيميائي لا يتوافق مع الأحكام الإسلامية، بينما يسمح الفقه الشيعي، في ظروف استثنائية، بتأجيل الدفن مع حفظ الجثمان بالتبريد إذا وجدت أسباب أمنية أو سياسية أو تنظيمية تستدعي ذلك.
وأضاف أن السلطات الإيرانية يمكنها الحصول على غطاء ديني يسمح بتأخير الدفن في مثل هذه الحالات، مشيراً إلى أن المشارح ومراكز الطب الشرعي في إيران تحتفظ أحياناً بجثامين لأشهر لأسباب قانونية أو فنية، ما يجعل بقاء الجثمان محفوظاً بالتبريد طوال هذه المدة أمراً ممكناً من الناحية العملية.
وكان خامنئي قد قُتل في 28 فبراير الماضي إثر ضربة أمريكية استهدفت مقره في طهران ضمن عملية عسكرية أعلنتها واشنطن لاحقاً. ومنذ ذلك الحين، التزمت السلطات الإيرانية الصمت بشأن تفاصيل حفظ الجثمان أو موعد التشييع النهائي، قبل أن تعلن أخيراً إقامة مراسم رسمية واسعة تبدأ السبت وتستمر حتى نهاية الأسبوع المقبل.
ويرى مراقبون أن طول فترة التأجيل يعكس حساسية الظروف السياسية والأمنية التي أحاطت بالحادثة، إضافة إلى رغبة السلطات الإيرانية في تنظيم مراسم تشييع ضخمة بحضور رسمي وشعبي واسع.




