أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 282 حالة، بعد تسجيل 19 إصابة جديدة خلال الساعات الماضية، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الأحد، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجهها السلطات الصحية في احتواء أحد أخطر الأمراض الفيروسية المعدية في العالم.
وأوضحت السلطات أن مقاطعة إيتوري، التي تُعد البؤرة الرئيسية للتفشي الحالي، سجلت 264 حالة مؤكدة، فيما تم رصد 15 حالة في مقاطعة كيفو الشمالية و3 حالات في كيفو الجنوبية.
وتواصل الفرق الطبية، بدعم من المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين، تنفيذ إجراءات الاستجابة الطارئة، من خلال تعزيز مراكز العلاج، وتتبع المخالطين للحالات المصابة، وتوسيع حملات التوعية المجتمعية للحد من انتقال العدوى.
ويثير استمرار ارتفاع الإصابات مخاوف من انتقال الفيروس إلى مناطق جديدة، خاصة في ظل حركة التنقل بين المقاطعات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية، الأمر الذي قد يعقد جهود الاحتواء ويزيد من خطر انتشار المرض.
ما هو الإيبولا ؟
ويُعد مرض إيبولا من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الإنسان والحيوان، وينتمي إلى عائلة الفيروسات الخيطية. وينتقل الفيروس إلى البشر من خلال الاتصال المباشر بدماء أو سوائل جسم الشخص المصاب، أو عبر ملامسة الأدوات والأسطح الملوثة بهذه السوائل. كما يمكن أن ينتقل من بعض الحيوانات البرية إلى الإنسان، مثل الخفافيش وبعض الرئيسيات.
وتشمل الأعراض الأولية للمرض الحمى الشديدة، والإرهاق، والصداع، وآلام العضلات والمفاصل، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى قيء وإسهال ونزيف داخلي أو خارجي. وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين يومين و21 يوماً، وقد يؤدي المرض إلى الوفاة إذا لم يحصل المصاب على الرعاية الطبية المناسبة في الوقت المناسب.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية عدة موجات من تفشي إيبولا، نظراً لكونها من الدول التي تظهر فيها الإصابات بشكل متكرر. ورغم التقدم الذي تحقق في تطوير اللقاحات والعلاجات، فإن السيطرة على المرض لا تزال تتطلب استجابة سريعة تشمل الكشف المبكر عن الحالات، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتعزيز الوعي الصحي داخل المجتمعات المحلية.
وتؤكد المنظمات الصحية الدولية أن اللقاحات المتاحة ساهمت في الحد من انتشار المرض وتقليل معدلات الوفيات خلال التفشيات الأخيرة، إلا أن نجاح جهود المكافحة يعتمد بشكل كبير على سرعة الاستجابة والتعاون بين السلطات الصحية والسكان المحليين.




