أثارت خطوة اتخذتها دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية حالة من القلق بين عدد من المتقدمين للحصول على الجنسية، بعد مطالبتهم بإعادة شهادات الجنسية التي حصلوا عليها حديثًا، في إطار مراجعة مرتبطة بملفات قانون “الكنديين المفقودين” (C-3).
وتلقت مجموعة من المتقدمين إشعارات من السلطات الكندية تفيد بأن ملفاتهم قيد التدقيق، مع طلب إعادة شهادات الجنسية بشكل مؤقت، على خلفية ملاحظات تتعلق بوثائق إثبات النسب المقدمة ضمن الطلبات.
ووفقًا للمعلومات المتداولة عبر منصات تواصل اجتماعي، بينها Reddit، فإن بعض الأشخاص حصلوا بالفعل على جوازات سفر كندية وأرقام تأمين اجتماعي قبل أن يُطلب منهم لاحقًا إعادة شهادات الجنسية، ما أثار حالة من الارتباك بين المتضررين.
وتشير المعطيات إلى أن الملاحظات تتعلق بعدم صدور بعض الوثائق المقدمة من الجهات الرسمية المختصة بحفظ السجلات، مثل دوائر الأحوال المدنية أو الهيئات الحكومية المعنية، وهو ما دفع السلطات إلى طلب مستندات إضافية أو ما يثبت محاولات الحصول على الوثائق الأصلية.
ويهدف قانون C-3 إلى توسيع نطاق منح الجنسية الكندية عبر النسب ليشمل أبناء وأحفاد المواطنين الكنديين المولودين أو المتبنين خارج البلاد، بما في ذلك الجيل الثاني وبعض الأجيال اللاحقة، في إطار معالجة قيود سابقة كانت تحد من انتقال الجنسية عبر الأجيال.
من جانبها، أكدت دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية أنها على علم بعدد محدود من الحالات الخاضعة للمراجعة، مشيرة إلى أن الهدف من الإجراءات هو التحقق من صحة الوثائق واستيفاء المتطلبات القانونية الخاصة بمنح الجنسية.
وأضافت أن جميع المعنيين سيُمنحون فرصة لتقديم مستندات إضافية لدعم طلباتهم، على أن تتم إعادة شهادات الجنسية في حال ثبوت الاستحقاق القانوني، دون أن يترتب على ذلك أي أثر دائم على حقوقهم.
وشددت الدائرة على أن وجود أصول أو روابط عائلية داخل كندا لا يعني منح الجنسية بشكل تلقائي، مؤكدة أن كل طلب يخضع لتقييم مستقل وفق القوانين والضوابط المعمول بها.




