تخطط وزارة الداخلية البريطانية لتوسيع استخدام مواقع عسكرية سابقة لإيواء آلاف طالبي اللجوء، في محاولة لتقليل الاعتماد على الفنادق التي أثارت جدلاً سياسياً وانتقادات حقوقية خلال السنوات الأخيرة.
وتشمل الخطط تحويل ثلاثة مواقع تابعة لوزارة الدفاع في بيستر بأوكسفوردشاير، وبارنهام في سوفولك، ولينتون أون أوز في شمال يوركشاير، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 3,750 شخصاً، في حال الحصول على الموافقات التخطيطية اللازمة.
كما تدرس الحكومة تمديد العمل بمواقع عسكرية أخرى تُستخدم بالفعل كمراكز إيواء، من بينها كروبورو في شرق ساسكس حتى عام 2030، وويذرزفيلد في إسيكس لما بعد عام 2027.
وتأتي هذه التحركات في إطار تعهدات حزب العمال بإنهاء استخدام الفنادق كمساكن لطالبي اللجوء، بعد أن أصبحت محور احتجاجات متكررة في عدد من المدن البريطانية.
ووفق بيانات رسمية حتى مارس الماضي، كان نحو 20,885 طالب لجوء يقيمون في الفنادق، أي ما يعادل نحو 21% من إجمالي المتقدمين، في حين يقيم الباقون في مساكن أخرى بانتظار البت في طلباتهم.
وسجلت الأرقام تراجعاً ملحوظاً مقارنة بذروة سبتمبر/أيلول 2023، عندما تجاوز عدد المقيمين في الفنادق 56 ألف شخص، فيما أعلنت وزارة الداخلية مؤخراً إغلاق 20 فندقاً إضافياً، ليصبح عدد الفنادق المستخدمة 170.
وأكد وزير أمن الحدود واللجوء أليكس نوريس أن استخدام المواقع العسكرية يمثل بديلاً ضرورياً للفنادق، مضيفاً أن الحكومة تعمل على “استعادة السيطرة على نظام الإيواء”.
في المقابل، انتقدت المعارضة هذه الخطوة، داعية إلى تسريع عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين بدلاً من توسيع مراكز الإيواء، بينما عبّر نواب محليون عن مخاوف تتعلق بغياب خطة إدارة واضحة وتأثير ذلك على المجتمعات المحلية.
وتحذر منظمات حقوقية من أن استخدام الثكنات العسكرية قد يثير إشكالات إنسانية، خصوصاً فيما يتعلق بملاءمة الظروف المعيشية للأشخاص الفارين من النزاعات والاضطهاد.




