بدأت مقاطعة أونتاريو تنفيذ قرارها بخفض سن الفحص الروتيني لسرطان القولون والمستقيم من 50 إلى 45 عامًا، لتصبح ثاني مقاطعة كندية تعتمد هذا الإجراء بعد جزيرة الأمير إدوارد.
ويأتي هذا التغيير في إطار الاستجابة لارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون بين الفئات العمرية الأصغر، خاصة في الأربعينيات، ما دفع جهات طبية وجمعيات صحية إلى المطالبة بتوسيع نطاق الفحص المبكر.
وبموجب القرار، أصبح بإمكان السكان الذين تبلغ أعمارهم 45 عامًا فأكثر ومن ذوي الخطورة المتوسطة إجراء اختبار FIT المنزلي المجاني، وهو فحص يكشف عن وجود دم غير مرئي في البراز قد يشير إلى الإصابة بسرطان القولون أو وجود سلائل يمكن أن تتطور لاحقًا إلى أورام.
وفي حال ظهور نتيجة غير طبيعية، يُحال المريض إلى تنظير القولون لاستكمال التشخيص وبدء العلاج عند الحاجة.
ويؤكد مختصون أن سرطان القولون كان يُصنّف سابقًا ضمن أمراض الفئات فوق سن الخمسين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في الإصابات بين الفئات الأصغر سنًا، ما دفع إلى إعادة النظر في سياسات الفحص المبكر.
وقال رئيس منظمة Colorectal Cancer Canada، باري شتاين، إن هذا التحول يستدعي تحديث برامج الوقاية، مشددًا على أن المرض من أكثر أنواع السرطان القابلة للوقاية في حال اكتشاف السلائل وإزالتها في وقت مبكر.
وبحسب بيانات Cancer Care Ontario، فإن نحو تسعة من كل عشرة مرضى يمكن شفاؤهم إذا تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى، ما يعزز أهمية الفحص الدوري في تحسين فرص العلاج.
ورغم هذا التقدم، لا تزال معظم المقاطعات الكندية تعتمد سن الخمسين كبداية للفحص الروتيني، في حين تدرس بعض المقاطعات الأخرى خفضه إلى 45 عامًا.
وينصح الأطباء الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض ببدء الفحص في سن الأربعين أو قبل عشر سنوات من عمر الإصابة لدى أحد أفراد الأسرة، أيهما أقرب.
وتدعو جمعيات مكافحة السرطان في كندا إلى تعميم تجربة أونتاريو على بقية المقاطعات، مؤكدة أن الفحص المبكر لا يرفع نسب الشفاء فقط، بل يساهم أيضًا في تقليل الضغط على أنظمة الرعاية الصحية من خلال اكتشاف المرض قبل وصوله إلى مراحل متقدمة.




