كشفت هيئة الإحصاء الكندية عن تغيرات لافتة في تركيبة سوق العمل، مع تسجيل أعلى متوسط لأعمار العاملين في تاريخ البلاد، حيث ارتفعت نسبة الشركات التي يزيد متوسط عمر موظفيها على 40 عامًا من 26.2% عام 2001 إلى 42.3% في عام 2022.
وأظهرت البيانات أن نسبة الموظفين الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر داخل الشركات تضاعفت تقريبًا خلال الفترة نفسها، لترتفع من 9.3% إلى 18.8%، ما يعكس تسارع وتيرة شيخوخة القوى العاملة في كندا.
وسجل قطاع التصنيع أكبر زيادة في أعداد العاملين الأكبر سنًا، إذ بات نحو ربع العاملين فيه يبلغون 55 عامًا أو أكثر، في مؤشر على اعتماد القطاع بشكل متزايد على أصحاب الخبرات.
ويرجع خبراء هذا التحول إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة التي دفعت كثيرين إلى تأجيل التقاعد، إلى جانب تراجع معدلات المواليد، وانخفاض مستويات الهجرة مقارنة بالسنوات السابقة.
كما تلعب حاجة الشركات إلى الاحتفاظ بالموظفين ذوي الخبرة دورًا مهمًا في هذا الاتجاه، في ظل تنامي الاهتمام بما يُعرف بـ"اقتصاد الحكمة"، الذي يركز على الاستفادة من الخبرات المتراكمة وجودة اتخاذ القرار إلى جانب المعرفة والمهارات.




