تشهد مدينة تورونتو تراجعًا ملحوظًا في جودة الهواء بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب جنوب أونتاريو، ما دفعها إلى الظهور ضمن قائمة أكثر المدن تلوثًا على مستوى العالم، وسط تحذيرات من استمرار الأجواء الحارة والرطبة خلال الأيام المقبلة.
وبحسب الجهات المختصة، سجل مؤشر جودة الهواء الصحي في تورونتو المستوى الخامس، وهو ما يصنف على أنه خطر صحي متوسط، في وقت يتوقع فيه خبراء الأرصاد استمرار تدهور جودة الهواء مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويعود السبب الرئيسي إلى استقرار نظام ضغط جوي مرتفع فوق المنطقة، ما يؤدي إلى احتجاز الملوثات في الطبقات القريبة من سطح الأرض ويمنع تشتتها، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الهواء.
كما حذر خبراء الطقس من احتمال وصول دخان حرائق الغابات المشتعلة في شمال غرب أونتاريو إلى منطقة تورونتو خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي قد يرفع مستويات الجسيمات الدقيقة في الهواء ويزيد من حدة التلوث، خاصة اعتبارًا من منتصف الأسبوع.
إلى جانب تلوث الهواء، تواصل موجة الحر تأثيرها على المدينة، حيث من المتوقع أن تبقى درجات الحرارة أعلى من 30 درجة مئوية حتى يوم الجمعة.
وتشير التوقعات إلى أن يوم الثلاثاء سيكون الأكثر حرارة، مع وصول درجة الحرارة إلى نحو 37 درجة مئوية، بينما قد يشعر السكان بحرارة تقترب من 45 درجة بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة.
ورغم أن السلطات الصحية لا تطلب من معظم السكان إلغاء أنشطتهم اليومية، فإنها تنصح بتقليل المجهود البدني في الهواء الطلق عند الشعور بأعراض مثل السعال أو تهيج الحلق أو ضيق التنفس.
كما توصي كبار السن، والحوامل، والأطفال الصغار، والأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الجهاز التنفسي، بتجنب الأنشطة المرهقة خارج المنازل خلال فترات الحر الشديد، والإكثار من شرب السوائل، والبقاء في أماكن مكيفة قدر الإمكان، مع متابعة تحديثات الطقس وجودة الهواء أولًا بأول.
ويأتي هذا التدهور في وقت تشهد فيه كندا موسمًا نشطًا لحرائق الغابات، وهي ظاهرة تتسبب كل صيف في انتقال كميات كبيرة من الدخان إلى المدن الكبرى، ما يؤدي إلى انخفاض جودة الهواء وزيادة المخاطر الصحية، خصوصًا خلال موجات الحر.




