الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
عرب و عالم

استفتاء ألبرتا يهدد حقوق أكثر من ربع مليون مهاجر في كندا .. ما القصة ؟

استفتاء ألبرتا يهدد حقوق أكثر من ربع مليون مهاجر في كندا .. ما القصة ؟

يواجه أكثر من 260 ألف مقيم مؤقت في مقاطعة ألبرتا الكندية احتمالات تغييرات واسعة في إمكانية حصولهم على عدد من الخدمات الحكومية، مع اقتراب الاستفتاء المقرر إجراؤه في 19 أكتوبر، والذي يتضمن مقترحات قد تعيد رسم العلاقة بين المقاطعة والمهاجرين المؤقتين.

ورغم إعلان رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث رفضها انفصال المقاطعة عن كندا، فإنها دعت الناخبين إلى تأييد بقية المقترحات المطروحة في الاستفتاء، معتبرة أنها تمنح ألبرتا صلاحيات أوسع في إدارة شؤونها، ولا سيما في ملف الهجرة والخدمات العامة.

قيود محتملة على الصحة والتعليم

وتتضمن حزمة الاستفتاء خمسة أسئلة مرتبطة بالهجرة، من بينها مقترحات تقضي بقصر الاستفادة من البرامج الممولة من حكومة المقاطعة، مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية، على المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين، إلى جانب فئات محددة من المهاجرين الذين سيحصلون على ما يعرف بـ«وضع الهجرة المعتمد من ألبرتا».

وفي حال تطبيق هذه المقترحات، قد يجد بعض حاملي تصاريح العمل والدراسة أنفسهم أمام قيود جديدة على الحصول على الخدمات الحكومية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم، أو قد يضطرون إلى شراء تأمين صحي خاص لتغطية احتياجاتهم.

رسوم إضافية على المقيمين المؤقتين

ولا تقتصر المقترحات على احتمال تقييد الوصول إلى الخدمات، إذ يتضمن الاستفتاء مقترحا آخر يسمح بفرض رسوم أو اشتراكات إضافية على المقيمين المؤقتين مقابل الاستفادة من خدمات الصحة والتعليم، حتى بالنسبة إلى الفئات التي ستحتفظ بحقها في الحصول على هذه الخدمات.

وبموجب هذا التصور، قد ينقسم سكان ألبرتا إلى ثلاث فئات رئيسية: المواطنون والمقيمون الدائمون الذين يستفيدون من الخدمات كما هو معمول به حاليا، ومهاجرون يحملون صفة «معتمد من ألبرتا» مع احتمال إلزامهم بدفع رسوم إضافية، إلى جانب مقيمين مؤقتين آخرين قد يفقدون حق الوصول إلى بعض الخدمات الحكومية.

 

وأثارت المقترحات انتقادات من محامين ومنظمات معنية بشؤون المهاجرين، الذين يرون أن الحكومة لم تقدم حتى الآن تفاصيل كافية حول آليات التطبيق أو الفئات التي ستشملها الإجراءات المحتملة.

كما يلفت منتقدون إلى أن نتائج الاستفتاء لن تكون ملزمة قانونيا، لكنها قد تمنح حكومة ألبرتا تفويضا سياسيا للمضي في تعديل القوانين المرتبطة بالهجرة والخدمات العامة.

ويبقى السؤال الأبرز دون إجابة واضحة: هل ستطبق الإجراءات المحتملة على المقيمين المؤقتين الموجودين حاليا في ألبرتا، أم ستقتصر على الوافدين الجدد؟ ويزيد غياب الحسم في هذه النقطة من حالة القلق لدى آلاف الطلاب والعمال الأجانب الذين يعيشون في المقاطعة، ويترقبون ما قد تسفر عنه نتائج الاستفتاء.

وفي الوقت الذي تسعى فيه حكومة ألبرتا إلى توسيع نفوذ المقاطعة في إدارة ملفات الهجرة والخدمات، يخشى منتقدون من أن تؤدي المقترحات إلى إنشاء نظام متعدد المستويات للحصول على الخدمات العامة، بما يضع المقيمين المؤقتين أمام أعباء مالية وقيود جديدة قد تؤثر مباشرة في حياتهم اليومية واستقرارهم داخل المقاطعة.

6 مشاهدة
مشاركة: