أعلنت شركة الطيران الكندية "إير كندا"، الجمعة، تعليق رحلاتها إلى كوبا لأجل غير مسمى، في ظل استمرار التدهور السياسي والاقتصادي الذي تشهده الجزيرة، وما يرافقه من اضطرابات أثّرت بشكل متزايد على قطاعي السياحة والخدمات.
وقالت الشركة، في بيان، إن القرار يأتي بعد مراجعة مستمرة للأوضاع داخل كوبا، موضحة أنها تسعى إلى توفير قدر أكبر من الوضوح لعملائها بشأن خطط السفر المستقبلية.
وأضافت "إير كندا" أنها قررت تعليق خدماتها الجوية إلى الجزيرة بصورة غير محددة المدة، مشيرة إلى أن استمرار الاضطرابات السياسية والاقتصادية يجعل استئناف الرحلات أمراً غير واضح في الوقت الراهن.
وكانت الشركة قد أعلنت في فبراير الماضي تعليق رحلاتها إلى كوبا حتى نوفمبر 2026، قبل أن تقرر تمديد الإجراء وتحويله إلى تعليق مفتوح.
ويُنظر إلى القرار باعتباره ضربة جديدة لقطاع السياحة الكوبي، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الزوار الكنديين، إذ شكّل مواطنو كندا لسنوات إحدى أكبر الفئات السياحية الوافدة إلى الجزيرة ومصدراً رئيسياً للعملة الصعبة.
وتواجه كوبا أزمة اقتصادية متفاقمة تفاقمت حدتها خلال الأشهر الماضية، في ظل تشديد الضغوط الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك قيود على إمدادات الوقود، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة "بلو دايموند ريزورتس" الكندية، الأسبوع الماضي، إغلاق 62 منشأة سياحية تابعة لها في كوبا، في مؤشر إضافي على التحديات التي تواجه قطاع السياحة في البلاد.
وأدى النقص الحاد في الوقود، خصوصاً الديزل المستخدم لتشغيل المولدات الكهربائية، إلى تفاقم أزمة الكهرباء في الجزيرة، حيث تشهد مناطق واسعة انقطاعات يومية للتيار قد تمتد إلى أكثر من 20 ساعة، إلى جانب اضطرابات كبيرة في قطاع النقل.
كما تواجه كوبا نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية ومياه الشرب، ما دفع السلطات إلى الاعتماد بصورة أكبر على شحنات المساعدات والإمدادات القادمة من دول بينها المكسيك والصين، في محاولة لتخفيف تداعيات الأزمة المتصاعدة.




