تعيش المنطقة حالة من الترقب مع تصاعد التحركات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط مخاوف من عودة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، في وقت تتابع إسرائيل عن كثب طبيعة الرد الإيراني المحتمل وما إذا كانت ستتعرض لهجمات صاروخية جديدة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها انتهاء الاتفاق مع إيران من وجهة نظره، ما أعاد الجدل حول مستقبل التهدئة واحتمالات تجدد التصعيد في المنطقة.
وزعم مصدر أمني إسرائيلي أن القوات الأمريكية لم تخفض مستوى وجودها العسكري في إسرائيل، بل حافظت على نفس الانتشار الذي كان قائمًا قبل وقف إطلاق النار، في ظل تقييمات تشير إلى أن الوضع الحالي لا يزال هشًا وقابلًا للتصعيد.
وأشار المصدر، وفقًا لما نقله موقع "واللا العبري"، إلى أن القوات الأمريكية قد تبقى في إسرائيل حتى بداية عام 2027 على الأقل، استنادًا إلى ترتيبات واتفاقيات مع موردين محليين تمت عبر وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي لصالح القوات الأمريكية.
وتشير تقديرات المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية إلى أن إيران لا تسعى في المرحلة الحالية إلى العودة لمواجهة عسكرية واسعة، وإنما تركز على تحسين موقفها في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، ومحاولة كسب مزيد من الوقت.
في المقابل، تفيد تقديرات بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية لا يرغبون في الانجرار إلى حرب جديدة واسعة، إلا أن موقف واشنطن قد يتأثر بتطورات الأحداث، خاصة مع استمرار التهديدات والاتهامات المتبادلة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر عن استمرار مطالبة إيران بإدراج حزب الله ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما يواجه رفضًا إسرائيليًا واعتراضًا أمريكيًا.
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن المرحلة الحالية تتضمن زيادة الضغوط على حزب الله، وسط توقعات بأن تؤثر التطورات الإقليمية على موقعه خلال الفترة المقبلة.
كما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون لا يزال متمسكًا بمواصلة مذكرة التفاهم مع إسرائيل، رغم الضغوط السياسية الداخلية المرتبطة بموقف حزب الله.
وفي الوقت نفسه، انتشرت في لبنان شائعات حول احتمال إقالة رئيس أركان الجيش اللبناني بسبب ما وصفته مصادر بتردده في مواجهة حزب الله خشية حدوث توترات داخلية، إلا أن هذه الأنباء لم يتم تأكيدها رسميًا.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كانت التحركات الحالية ستقود إلى مسار تفاوضي جديد، أم أنها تمهد لعودة التصعيد العسكري في واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا.




