وجه أمين مظالم دافعي الضرائب في كندا، فرانسوا بوالو، انتقادات حادة لقانون الضرائب الكندي، معتبراً أنه أصبح شديد التعقيد ويحتاج إلى مراجعة شاملة تضمن تبسيطه وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وجاءت تصريحات بوالو بالتزامن مع صدور تقرير جديد كشف عن ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة إلى مكتبه بنسبة 27% خلال العام المالي 2025-2026 مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على استمرار التحديات التي يواجهها دافعو الضرائب في التعامل مع النظام الضريبي.
وأوضح التقرير أن غالبية الشكاوى تتعلق بتأخر الخدمات التي تقدمها وكالة الإيرادات الكندية، المسؤولة عن تحصيل الضرائب وإدارة عدد من المزايا والبرامج الحكومية.
ورغم إشادته بخطة التحسين التي أطلقتها الحكومة العام الماضي، والتي ساهمت في رفع مستوى الخدمات خلال موسم تقديم الإقرارات الضريبية الأخير، دعا بوالو الوكالة إلى تعزيز الشفافية من خلال نشر تقارير دورية توضح مدى التزامها بمعايير الخدمة المعلنة.
كما طالب أمين المظالم بتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة لمساعدة المواطنين والحصول على إجابات أسرع وأكثر دقة لاستفساراتهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن القرارات المتعلقة بالملفات الضريبية يجب أن تبقى بيد الموظفين المختصين، لا الأنظمة الآلية.
وتضمن التقرير سبع توصيات لتحسين تجربة دافعي الضرائب، من بينها توفير خدمة طلب معاودة الاتصال بدلاً من الانتظار لفترات طويلة على خطوط الهاتف، إلى جانب توسيع برنامج الإقرار الضريبي الآلي ليشمل جميع المواطنين الذين يتمتعون بأوضاع ضريبية بسيطة، بدلاً من اقتصاره على أصحاب الدخل المنخفض.
وتسعى كندا إلى توسيع نطاق الإقرارات الضريبية المبسطة، بعدما بدأت اختبار النظام عام 2024. وكانت الحكومة قد أعلنت في ميزانية 2025 خططاً لتوفير إقرارات ضريبية جاهزة لنحو مليون شخص اعتباراً من العام المقبل، على أن يرتفع العدد إلى 5.5 مليون دافع ضرائب بحلول عام 2029.
وحذر بوالو من أن استمرار تعقيد قانون ضريبة الدخل قد يعرقل هذه الجهود الإصلاحية، مؤكداً أن الوقت قد حان لإعادة صياغة القواعد الضريبية بصورة أكثر بساطة ووضوحاً، بما يسهل على الكنديين فهم التزاماتهم والاستفادة من الخدمات الحكومية المرتبطة بالنظام الضريبي.




