أثار رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، جدلًا بتصريحات حملت طابعًا ساخرًا حول إمكانية انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن التكتل الأوروبي يمثل “ناديًا مرحبًا بالدول المتشابهة في القيم”.
وجاءت تصريحات كريسترسون خلال مقابلة تلفزيونية، ردًا على تساؤلات بشأن تعليقات سابقة أطلقها قادة أوروبيون حول فرضية انضمام كندا إلى الاتحاد، رغم عدم واقعية الطرح من الناحية الجغرافية.
وأوضح رئيس الوزراء السويدي أن معايير عضوية الاتحاد الأوروبي تستند بالدرجة الأولى إلى الاعتبارات الجغرافية، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أهمية التقارب القيمي والسياسي والتكامل بين الدول الأعضاء والشركاء المقربين.
وأشار كريسترسون إلى أن السويد تنظر إلى كندا باعتبارها “أكثر دولة شمالية خارج الدول الإسكندنافية”، في إشارة إلى ما يراه من تشابه بين البلدين في ملفات متعددة، من بينها السياسات الاجتماعية، والرؤية الدولية، والتعاون الأمني.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بدء مفاوضات لشراء نظام المراقبة الجوية “غلوبال آي” من السويد، ضمن مساعي أوتاوا لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث منظومتها العسكرية.
وأكد كريسترسون أن المشروع الدفاعي المحتمل لا يقتصر على شراء المعدات العسكرية، بل يشمل أيضًا فرصًا لتوسيع التعاون بين الشركات الكندية والسويدية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية والصناعية بين الجانبين.
من جانبه، اعتبر وزير الدولة الكندي لشؤون مشتريات الدفاع، ستيفن فوهر، أن الصفقة تمثل فرصة استراتيجية لدعم قطاع الصناعات الدفاعية الكندية وتعزيز صادراتها إلى الدول الحليفة.
في المقابل، وجّه زعيم حزب المحافظين الكندي، بيير بوليفير، انتقادات لخطط الحكومة المرتبطة بالإنفاق الدفاعي، معتبرًا أن جزءًا كبيرًا من المخصصات المالية يُنفق على الإجراءات الإدارية والاستشارات، بدلًا من توجيهه نحو تزويد القوات المسلحة بالمعدات اللازمة.




