ألغت محكمة فيدرالية في كندا قراراً سابقاً كان قد رفض منح مواطن تركي الحماية بصفته لاجئاً، ما يتيح له مواصلة معركته القانونية للبقاء في البلاد، في قضية امتدت لسنوات طويلة بين هيئات الهجرة والمحاكم.
ويعود ملف القضية إلى نفزات إتيكفي، وهو كردي الأصل، الذي وصل إلى كندا عام 2015 بعد مروره بعدة دول، مقدماً طلب لجوء استند إلى مخاوف من الاضطهاد بسبب آرائه السياسية وعلاقاته مع السلطات في تركيا.
وكانت السلطات الكندية قد رفضت طلبه في عدة مراحل سابقة، استناداً إلى ما وصفته بـ”أسباب جدية للاعتقاد” بأنه ارتكب جريمة خطيرة تمنعه من الحصول على الحماية المخصصة للاجئين.
وبحسب وثائق المحكمة، فإن إتيكفي أدين في تركيا قبل نحو 18 عاماً في قضية إطلاق نار داخل مطعم، أثناء محاولته استهداف صهره السابق على خلفية خلاف عائلي يتعلق بحضانة طفل، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح غير مميتة رغم عدم إصابة الهدف المقصود.
كما أُدين أيضاً بحيازة سلاح ناري غير مرخص، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف.
وفي وقت سابق، اعتبرت هيئة استئناف اللاجئين أن الوقائع تندرج ضمن “الجرائم الخطيرة” التي تحول دون منحه الحماية، غير أن المحكمة الفيدرالية رأت أن الهيئة لم تقم بتحليل كافٍ لمعيار خطورة الجريمة وفق القانون الكندي، ولا كيفية تصنيفها لو ارتُكبت داخل كندا.
وأشارت القاضية إلى أن الهيئة اكتفت بموازنة الظروف المشددة والمخففة دون إجراء تقييم قانوني كامل لموقع الجريمة ضمن نطاق العقوبات الكندية، ما يجعل قرارها غير معقول من الناحية القانونية.
وبناءً على ذلك، أمرت المحكمة بإعادة الملف إلى هيئة استئناف اللاجئين للنظر فيه مجدداً أمام لجنة مختلفة، وإصدار قرار جديد بشأن أهلية إتيكفي للحصول على الحماية في كندا.
وتعد هذه القضية من أطول ملفات اللجوء المتداولة في كندا خلال السنوات الأخيرة، بعد سلسلة من المراجعات القانونية منذ تقديم الطلب قبل أكثر من عقد.




