الأربعاء 22 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
عرب و عالم

بريطانيا تمنع معلّقين أمريكيين من دخول أراضيها.. ما علاقة إسرائيل ؟

بريطانيا تمنع معلّقين أمريكيين من دخول أراضيها.. ما علاقة إسرائيل ؟

 

أثار قرار السلطات البريطانية منع المعلّقين الأمريكيين اليساريين جينك أويغور وحسن بايكر من دخول البلاد جدلاً واسعاً، في ظل تضارب الروايات بشأن أسباب الخطوة، بين حديث رسمي عن "المصلحة العامة" واتهامات من الطرفين بأن مواقفهما المنتقدة لإسرائيل تقف خلف القرار.

وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية، في بيان مقتضب، إلغاء تأشيرتي دخول أويغور وبايكر، معتبرة أن وجودهما داخل المملكة المتحدة "قد لا يكون في صالح المصلحة العامة"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المخاطر أو الأسس التي استندت إليها السلطات لاتخاذ القرار.

ولم يأت البيان الرسمي على ذكر إسرائيل أو أي نشاط سياسي بعينه، مكتفياً بالإشارة إلى أن قرارات المنع تخضع لتقييمات أمنية واجتماعية تتعلق بالمخاطر المحتملة على المجتمع البريطاني.

وبحسب ما أوردته الوزارة، لا يُعد القرار نهائياً بصورة مطلقة، إذ يمكن للممنوعين من الدخول التقدّم مستقبلاً بطلبات تأشيرة جديدة، ما يفتح المجال نظرياً لإعادة تقييم وضعهما.

في المقابل، قدّم المعلّقان الأمريكيان رواية مختلفة بشأن أسباب المنع. وقال جينك أويغور، مقدم برنامج "ذا يونغ توركس"، إنه مُنع من الصعود إلى الطائرة المتجهة إلى لندن بسبب مواقفه المنتقدة لإسرائيل، متسائلاً عبر حساباته: "هل ما زلنا نعيش في مجتمعات حرة؟".

أما حسن بايكر، المؤثر السياسي المعروف على منصة "تويتش" وابن شقيقة أويغور، فأكد أن تأشيرته أُلغيت أيضاً، معتبراً أن القرار جاء نتيجة "ضغوط إسرائيلية"، في اتهام مباشر يربط الخطوة البريطانية بتأثيرات خارجية.

ويُعرف أويغور وبايكر بانتمائهما إلى تيار اليسار الأمريكي، وبمواقفهما الحادة تجاه السياسات الإسرائيلية، خصوصاً فيما يتعلق بالحرب في غزة، إضافة إلى انتقاداتهما المتكررة لنفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.

وتزامن القرار مع تقارير تحدثت عن ضغوط مارستها جهات داعمة لإسرائيل داخل بريطانيا لإلغاء مشاركة حسن بايكر في مهرجان "ساوث باي ساوث ويست"، وهو حدث دولي بارز يُعنى بالتكنولوجيا والإعلام والثقافة.

ودعت منظمات مؤيدة لإسرائيل منظمي المهرجان إلى استبعاد بايكر من قائمة المتحدثين، متهمة إياه بالترويج لخطاب "معادٍ للسامية" وإبداء مواقف داعمة لجماعات متطرفة، وهي اتهامات رفضها مؤيدوه واعتبروها محاولة لتقييد حرية التعبير.

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير صحفية إلى أن السلطات البريطانية أبدت مخاوف من أن تؤدي تصريحات أويغور، خاصة المتعلقة بنفوذ اللوبيات المؤيدة لإسرائيل في السياسة الأمريكية، إلى تصاعد التوترات المرتبطة بملف معاداة السامية داخل المملكة المتحدة.

وكان من المقرر أن يشارك أويغور وبايكر في عدد من الفعاليات العامة، من بينها مهرجان "ساوث باي ساوث ويست" وندوة أكاديمية في جامعة أكسفورد.

وأكد منظمو المهرجان أن استضافة متحدثين ذوي آراء مثيرة للجدل لا تعني تبنّي مواقفهم، بل تندرج ضمن سياسة الحدث القائمة على إتاحة مساحة لوجهات نظر متعددة وإدارة نقاشات عامة حول قضايا سياسية وثقافية معاصرة.

ويعيد الجدل الدائر حول القرار البريطاني طرح أسئلة أوسع بشأن حدود حرية التعبير في الدول الغربية، والفصل بين الاعتبارات الأمنية والضغوط السياسية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالحرب في غزة وانتقاد السياسات الإسرائيلية.

22 مشاهدة
مشاركة: