تتخذ تركيا إجراءات أمنية غير مسبوقة استعداداً لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها هذا الشهر في العاصمة أنقرة، حيث تجمع الخطة بين تعزيزات عسكرية واسعة وقيود تنظيمية مشددة، بهدف تأمين واحد من أهم الاجتماعات السياسية والأمنية على مستوى العالم.
وبحسب ما أُعلن، نشرت السلطات التركية عشرات الآلاف من عناصر الشرطة في محيط العاصمة والمناطق الحيوية، مع رفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي إلى أعلى مستويات التأهب، في خطوة تعكس حجم التحوطات الأمنية المرتبطة بالقمة التي تستضيف قادة الدول الأعضاء في الحلف.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، فرضت السلطات حظراً على التجمعات العامة في عدد من المناطق، إلى جانب قيود على بعض أشكال الاحتجاج والتظاهر خلال فترة انعقاد القمة، ما أثار نقاشاً داخلياً حول التوازن بين متطلبات الأمن وضمان الحريات العامة في المناسبات الكبرى.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه تركيا لاستقبال قادة الدول الأعضاء الـ32 في الناتو، يومي 7 و8 يوليو، في قمة يُتوقع أن تناقش ملفات حساسة تتعلق بالإنفاق الدفاعي، وتوزيع الأعباء داخل الحلف، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في عدد من مناطق التوتر حول العالم.
ومن بين القادة المشاركين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أثارت تصريحاته السابقة بشأن الحلف تساؤلات حول مستقبل الالتزام الأميركي تجاه الناتو، في ظل دعواته المتكررة لزيادة مساهمة الدول الأعضاء في الإنفاق الدفاعي.
وعلى المستوى اللوجستي، كشفت أنقرة عن تجهيز مطار مخصص لكبار الشخصيات، جرى تحويله من منشأة عسكرية سابقة، لاستقبال الوفود الرسمية المشاركة في القمة، في مؤشر إضافي على حجم الاستعدادات الأمنية والتنظيمية.
وتسعى تركيا من خلال هذه الإجراءات إلى ضمان تنظيم آمن وسلس للقمة، إلى جانب إبراز قدراتها على استضافة فعاليات دولية كبرى، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية على مستوى الحلف والعالم.




