خلصت دراسة جديدة صادرة عن الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة (CFIB) إلى عدم وجود أدلة تدعم تحميل برنامج العمال الأجانب المؤقتين TFWP مسؤولية ارتفاع معدل البطالة بين الشباب في كندا.
وأكدت الدراسة أن معظم الوظائف التي يشغلها العمال الأجانب المؤقتون لا تلقى إقبالا كبيرا من الشباب الكنديين، مشيرة إلى أن البرنامج تحول إلى ما وصفته بـ«كبش فداء» في ظل تباطؤ سوق العمل.
وقال رئيس الاتحاد، دان كيلي، إن الوظائف التي يغطيها البرنامج غالبا ما تكون موسمية، أو تتطلب ساعات عمل غير منتظمة، أو تقع في مناطق ريفية ونائية يصعب على أصحاب الأعمال استقطاب العمال المحليين إليها.
وأظهرت الدراسة أن من بين أكثر الوظائف التي يشغلها العمال الأجانب المؤقتون: عمال الحصاد، وعمال المشاتل والبيوت الزراعية، ومشرفو خدمات الطعام، والطهاة، وعمال تربية الماشية، وهي وظائف لا تحظى بإقبال كبير من الشباب الكنديين.
وتأتي هذه النتائج في وقت تراجع فيه معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما إلى 12.7% في يونيو، رغم بقائه أعلى من متوسط مستويات ما قبل جائحة كورونا.
وكان زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفير، قد دعا في وقت سابق إلى إلغاء البرنامج، معتبرا أنه يحد من فرص العمل المتاحة للكنديين.
في المقابل، حذر الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة من أن إلغاء البرنامج قد يؤدي إلى نقص حاد في العمالة، ويدفع العديد من الشركات الصغيرة إلى الإغلاق.
وبحسب الدراسة، قال 90% من أصحاب الأعمال الذين يعتمدون على برنامج العمال الأجانب المؤقتين إنهم غير قادرين على شغل هذه الوظائف بعمال محليين.
كما أفاد 52% من الشركات الصغيرة بأن البرنامج ساعدها على الاستمرار في العمل والحفاظ على وظائف الكنديين، وترتفع هذه النسبة إلى 76% في قطاع الضيافة.
وأشار الاتحاد إلى أن الحكومة الفيدرالية أدخلت تعديلات على البرنامج العام الماضي بهدف تقليص عدد التصاريح، والتركيز على القطاعات التي تعاني نقصا دائما في العمالة.
ومع ذلك، شدد الاتحاد على أن برنامج العمال الأجانب المؤقتين لا يزال ضروريا لاستمرار العديد من الشركات الكندية، خاصة في القطاعات والمناطق التي تواجه صعوبة في العثور على عمال محليين.




