استأنفت كندا والهند جولة جديدة من المفاوضات المكثفة للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA)، في خطوة تعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتجاوز التحديات الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية.
وتأتي المباحثات في إطار مساعي الجانبين لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي؛ إذ تسعى كندا إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بينما تركز الهند على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم قطاعات الخدمات والتكنولوجيا.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عدة مليارات من الدولارات سنوياً، فيما يتوقع خبراء أن يسهم إبرام اتفاقية التجارة الحرة في زيادة هذا الرقم بنحو 20% خلال السنوات المقبلة، إلى جانب توفير فرص جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمفاوضات، يرى مراقبون أن نجاح المحادثات سيظل مرهوناً بتوافر الإرادة السياسية اللازمة للحفاظ على زخم الحوار، وفصل الملفات الاقتصادية عن أي خلافات سياسية، بما يضمن تحقيق مصالح مشتركة ومستدامة للطرفين.




