شنت السلطات الأمنية في شرق ليبيا حملة أمنية واسعة استهدفت المهاجرين غير النظاميين في مدينة طبرق الساحلية، أسفرت عن اعتقال أكثر من 800 شخص من جنسيات مختلفة، في إطار إجراءات قالت الأجهزة الأمنية إنها تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
وبدأت العملية الأمنية في الثاني من حزيران/ يونيو الجاري، بمدينة طبرق الواقعة شرق البلاد على ساحل البحر المتوسط، والقريبة من الحدود المصرية، وذلك بناءً على أوامر صادرة عن الفريق أول صدام خليفة حفتر، رئيس أركان القوات البرية التابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي.
وجاءت الحملة بتوجيهات مباشرة من صدام خليفة حفتر، نجل القائد العسكري خليفة حفتر، الذي يفرض نفوذه على مناطق شرق ليبيا منذ سنوات، حيث استهدفت العمليات الأمنية أماكن إقامة المهاجرين غير النظاميين ونقاط تجمعهم داخل المدينة.
وأسفرت عمليات الدهم والاحتجاز عن توقيف ما لا يقل عن 800 مهاجر، وسط انتشار أمني مكثف شاركت فيه عدة أجهزة أمنية وإدارية في منطقة الشرق الليبي.
ونُفذت العملية بإشراف مباشر من اللواء أسامة الكيش، مدير أمن مديرية البطنان، وبمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية الإقليمية، ضمن ما وصفته السلطات المحلية بـ"خطة أمنية موسعة" تهدف إلى فرض سيادة القانون وتعزيز الأمن العام.
وتُعد مدينة طبرق المركز الإداري الأكبر في منطقة البطنان، وتشكل إحدى النقاط الحيوية على الساحل الشرقي لليبيا، كما تمثل محطة عبور للمهاجرين القادمين من دول أفريقية وآسيوية باتجاه السواحل الأوروبية.
وبحسب بيانات الأجهزة الأمنية الليبية، جرى نقل الموقوفين إلى مركز احتجاز المهاجرين في مدينة درنة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.
وأكدت الجهات الأمنية أن المعتقلين يحملون جنسيات متعددة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أعداد كل جنسية أو طبيعة أوضاعهم القانونية داخل البلاد.
وقالت الأجهزة الأمنية إن الحملة تأتي ضمن "جهود مكافحة الممارسات الضارة التي تؤثر على الأمن العام"، مشيرة إلى أن السلطات تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى "الحفاظ على أمن المواطنين وتعزيز الاستقرار الإقليمي".
وتشهد ليبيا منذ سنوات تصاعداً في عمليات مكافحة الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار تدفق المهاجرين عبر أراضيها، مستفيدين من موقع البلاد الجغرافي كنقطة عبور رئيسية نحو أوروبا، بينما تواجه السلطات المحلية تحديات أمنية وإنسانية متزايدة مرتبطة بإدارة هذا الملف.




