تتوقع وزارة البيئة وتغير المناخ الكندية أن تواجه البلاد صيفاً أكثر حرارة من المعدلات المعتادة خلال عام 2026، وسط تحذيرات من ارتفاع مستويات الرطوبة وتزايد احتمالات اندلاع حرائق الغابات في عدد من المقاطعات.
وبحسب التوقعات الموسمية الصادرة عن الوزارة، فإن فرص تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسطات المناخية التاريخية تشمل معظم أنحاء كندا، مع بؤر أكثر وضوحاً في بريتش كولومبيا، ويوكون، والأجزاء الشمالية من مناطق البراري، إلى جانب أجزاء من شرق البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن الطقس اليومي سيبقى خاضعاً للتقلبات المحلية مثل الجبهات الباردة والعواصف الرعدية، إلا أن الاتجاه العام يوضح أن الصيف المقبل سيكون أكثر دفئاً من المعتاد على نطاق واسع.
ويربط خبراء الأرصاد هذه التوقعات بعاملين رئيسيين: استمرار تأثير التغير المناخي طويل الأمد، واحتمال نشاط ظاهرة النينيو (El Niño)، التي تسهم عادة في رفع درجات الحرارة على مستوى واسع.
وتظهر البيانات المناخية أن متوسط درجات الحرارة الصيفية في كندا ارتفع بنحو 1.65 درجة مئوية منذ عام 1948، ما يعكس تسارعاً تدريجياً في وتيرة الاحترار المناخي خلال العقود الأخيرة.
وحذرت السلطات من أن ارتفاع مستويات الرطوبة قد يؤدي إلى زيادة الإحساس بالحرارة، خاصة خلال ساعات الليل، ما يحد من قدرة الجسم على التبريد الطبيعي، ويزيد من صعوبة الظروف المعيشية داخل المنازل في المناطق التي تفتقر إلى أنظمة التكييف.
أما على صعيد الأمطار، فتشير التوقعات إلى أن الدقة الموسمية تبقى محدودة خلال فصل الصيف بسبب تأثير العواصف المحلية، إلا أن النماذج المناخية ترجّح احتمال تسجيل ظروف أكثر جفافاً من المعتاد في بعض المناطق، خصوصاً في غرب البلاد وأجزاء من المقاطعات الأطلسية.
ويحذر خبراء المناخ من أن استمرار الأجواء الحارة والجافة قد يرفع من مستويات خطر حرائق الغابات خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بأن تكون بريتش كولومبيا من أكثر المناطق عرضة لهذه المخاطر خلال موسم الصيف المقبل.




