الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

حسابات أجنبية وهمية تشعل جدل انفصال ألبرتا.. ماذا يحدث في كندا؟

حسابات أجنبية وهمية تشعل جدل انفصال ألبرتا.. ماذا يحدث في كندا؟

كشف تحقيق صحفي أجرته هيئة الإذاعة الكندية CBC عن نشاط شبكة من الحسابات الوهمية على منصة فيسبوك، تُدار من خارج كندا، لعبت دوراً في الترويج والتفاعل مع محتوى مرتبط بحركة انفصال مقاطعة ألبرتا، في تطور أعاد الجدل بشأن تأثير المعلومات المضللة على النقاشات السياسية داخل البلاد.

وبحسب التحقيق، جرى رصد ما لا يقل عن 14 حساباً تُدار من دول عدة، من بينها الهند وباكستان وإندونيسيا وسريلانكا، شاركت بشكل مكثف في مجموعات كندية كبيرة تدعم فكرة انفصال ألبرتا، والتي يضم بعضها أكثر من 100 ألف عضو.

وأظهر التحقيق أن عدداً من هذه الحسابات اعتمد على انتحال هويات مواطنين كنديين حقيقيين، مع نشر محتوى عاطفي وسياسي يهدف إلى جذب التفاعل وزيادة الانتشار. وتضمنت بعض المنشورات روايات غير صحيحة عن حملات ميدانية مزعومة لدعم استقلال ألبرتا، إلى جانب معلومات غير موثقة عن أحداث سياسية داخل المقاطعة.

ومن بين الحالات التي سلط عليها التحقيق الضوء، حساب يحمل اسم “نيتا آقيلة”، ظهر على أنه مؤيد نشط لانفصال ألبرتا ويشارك في أنشطة سياسية داخل كندا، قبل أن يتبين أن صاحبته تعمل في بيع الطعام وصناعة المحتوى الرقمي في إندونيسيا، وكانت تعيد نشر مواد منسوخة من حسابات ناشطين كنديين.

وأشار التحقيق إلى أن بعض هذه الحسابات كانت تستفيد مالياً من برامج تحقيق الدخل التابعة لشركة ميتا، إذ تعتمد خوارزميات المنصة على حجم التفاعل والمشاهدات، ما يدفع بعض المستخدمين إلى نشر محتوى مثير للانقسام أو الجدل بغرض زيادة الأرباح.

ويرى خبراء في الإعلام الرقمي أن هذه الظاهرة لا تندرج بالضرورة ضمن التدخل السياسي التقليدي، لكنها تمثل شكلاً جديداً من الاستغلال الرقمي الذي يوظف القضايا السياسية الحساسة لتحقيق مكاسب مالية عبر التفاعل الإلكتروني.

وحذر باحثون من أن نشاط هذه الحسابات يسهم في تضخيم الخطاب السياسي الحاد المرتبط بقضية انفصال ألبرتا، ويؤثر على طبيعة النقاش العام، في ظل صعوبة التحقق من هوية المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي ردها على التحقيق، قالت شركة ميتا إنها حذفت عدداً من الحسابات والمحتوى الذي ثبت مخالفته لسياسات “السلوك غير الأصيل”، مؤكدة أنها تواصل مراقبة الأنشطة المشبوهة واتخاذ إجراءات بحقها عند اكتشافها.

ورغم إزالة بعض الحسابات المرتبطة بالشبكة، أشار التحقيق إلى أن حسابات أخرى ما تزال نشطة حتى الآن، ما يثير تساؤلات حول قدرة المنصات الرقمية على الحد من انتشار المحتوى المضلل، خاصة في القضايا السياسية الحساسة.

ويأتي هذا الكشف في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي بشأن مستقبل ألبرتا داخل كندا، وسط نشاط متزايد للنقاشات المرتبطة بالانفصال على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض الأوساط السياسية المحلية.

12 مشاهدة
مشاركة: