أعلنت الحكومة الكندية، الاثنين، إطلاق استراتيجية وطنية جديدة للطاقة النووية، في إطار جهودها لتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة وترسيخ مكانة البلاد كواحدة من أبرز الدول المنتجة والمصدرة للتكنولوجيا النووية.
وتستند الاستراتيجية إلى أربعة محاور رئيسية تشمل تسريع تطوير المشروعات النووية الجديدة، وتعزيز صادرات التكنولوجيا والمفاعلات الكندية، وتوسيع إنتاج اليورانيوم والوقود النووي، إضافة إلى دعم الابتكار في التقنيات النووية الحديثة.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية الكندي، تيم هودجسون، إن الطاقة النووية تمثل ركيزة أساسية في مستقبل قطاع الطاقة بكندا، مشيراً إلى أنها توفر مصدراً مستقراً للكهرباء منخفضة الانبعاثات، مستفيدة من خبرة كندية تمتد لأكثر من 70 عاماً في هذا المجال.
وتتضمن الخطة الحكومية تطوير تصميم جديد لمفاعلات «كاندو» الكندية بحلول عام 2030، إلى جانب تمهيد الطريق لبناء ما يصل إلى 10 مفاعلات نووية كبيرة داخل البلاد خلال السنوات المقبلة.
كما تستهدف الحكومة تشغيل مفاعلين جديدين بحلول عام 2035، فيما توجد خمسة مشروعات أخرى في مراحل التخطيط أو التطوير ومن المتوقع المضي بها قبل عام 2040.
وتسعى كندا من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز حضورها في الأسواق العالمية عبر تصدير التكنولوجيا النووية والخبرات الفنية، في ظل تزايد الطلب الدولي على مصادر الطاقة منخفضة الكربون.
وفي المقابل، لم تتضمن الخطة أي التزامات مالية مباشرة لمشروعات محددة، إلا أن وزارة الموارد الطبيعية أوضحت أن حجم الاستثمارات المطلوبة مستقبلاً قد يتجاوز 100 مليار دولار، مع إمكانية الاستفادة من برامج التمويل الحكومية المخصصة للمشروعات الكبرى.
وتأتي الاستراتيجية الجديدة في وقت تتجه فيه عدة دول إلى توسيع الاعتماد على الطاقة النووية ضمن خطط خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.




