أثارت لافتة سياسية رفعتها مجموعة من لاعبي المنتخب الأرجنتيني عقب الفوز على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، أزمة جديدة بين البلدين، بعدما طالبت الحكومة البريطانية الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالتحقيق في الواقعة.
وكان المنتخب الأرجنتيني قد تغلب على نظيره الإنجليزي 2-1، مساء الأربعاء، في أتلانتا، ليبلغ المباراة النهائية.
وخلال احتفالات ما بعد المباراة، ظهر عدد من لاعبي الأرجنتين وهم يحملون لافتة قدمها لهم مشجعون من المدرجات، كتب عليها: «لاس مالفيناس أرجنتينية»، وهو الاسم الذي تطلقه الأرجنتين على جزر فوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا.
لماذا أثارت اللافتة أزمة؟
تعتقد الحكومة البريطانية أن رفع اللافتة يمثل رسالة سياسية داخل الملعب، وهو ما قد يتعارض مع قواعد فيفا التي تحظر عرض الرسائل السياسية خلال مباريات كرة القدم.
وقال وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل إن تصرف لاعبي الأرجنتين كان «غير مناسب على الإطلاق»، مؤكدا ضرورة الفصل بين السياسة والرياضة.
وأضاف في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «يجب أن تكون السياسة منفصلة عن كرة القدم»، مشيرا إلى أن الأمر أصبح الآن من اختصاص فيفا، وأنه يتوقع إجراء تحقيق شامل في الواقعة.
ما قصة جزر فوكلاند؟
تقع جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي، وتسيطر عليها بريطانيا، بينما تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم «جزر مالفيناس».
وتقول الأرجنتين إن الجزر انتزعت منها بصورة غير قانونية عام 1833، في حين تؤكد بريطانيا أن مطالبتها الإقليمية تعود إلى عام 1765.
وتصاعد الخلاف بين البلدين إلى مواجهة عسكرية عام 1982، عندما غزت الأرجنتين الجزر، لتندلع حرب استمرت عشرة أسابيع وانتهت بانتصار بريطانيا، وأسفرت عن مقتل 649 جنديا أرجنتينيا و255 من أفراد القوات البريطانية، إضافة إلى ثلاثة من سكان الجزر.
وبذلك، أعادت مباراة الأرجنتين وإنجلترا التوتر التاريخي بين البلدين إلى الواجهة، لكن هذه المرة عبر لافتة سياسية قد تضع المنتخب الأرجنتيني أمام تحقيق أو عقوبات محتملة من جانب فيفا.




