الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مونديال أون

من المونديال لـ السياسة.. أزمة دبلوماسية بين فرنسا وباراغواي بسبب مبابي.. ما القصة؟

من المونديال لـ السياسة.. أزمة دبلوماسية بين فرنسا وباراغواي بسبب مبابي.. ما القصة؟

لم تعد مواجهة فرنسا وباراغواي في دور الـ16 من كأس العالم مجرد مباراة كروية، بعدما تحول الجدل الذي أعقب اللقاء إلى أزمة أثارت ردود فعل سياسية ودبلوماسية، عقب تصريحات وُصفت بالعنصرية استهدفت قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.

وبدأت الأزمة بعد فوز المنتخب الفرنسي على نظيره الباراغواني بهدف دون مقابل، حيث أثارت تصريحات السيناتورة الباراغوانية سيليستي أماريا موجة غضب واسعة، بعدما وجهت عبارات اعتُبرت مسيئة بحق مبابي، وهو ما دفع اللاعب الفرنسي إلى الرد عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وانتقد مبابي تلك التصريحات بشدة، مؤكدًا أنها لا تعكس صورة الشعب الباراغواني الذي أظهر، بحسب وصفه، الاحترام والشغف طوال منافسات البطولة. كما شدد على رفضه السماح لأي شخص بنشر خطاب الكراهية والعنصرية.

ماكرون يدخل على خط الأزمة

ولم تقتصر تداعيات الواقعة على الوسط الرياضي، إذ تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معلنًا دعمه الكامل لمبابي، وكتب عبر منصة "إكس": "هدف آخر لكيليان مبابي... لكن هذه المرة ضد العنصرية"، مؤكدًا أن مواجهة الخطابات المسيئة يجب أن تكون من خلال قيم الاحترام والكرامة والأخوة.

وأعطى تدخل الرئيس الفرنسي بعدًا سياسيًا للقضية، بعدما أصبحت مرتبطة بملف مكافحة العنصرية، الذي يمثل أحد القضايا الحساسة في فرنسا، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات عامة تحظى بمتابعة عالمية مثل مبابي.

موقف باراغواي والاتحاد الفرنسي

في المقابل، سارعت الحكومة الباراغوانية إلى التأكيد على رفضها لأي خطاب عنصري، موضحة أن التصريحات الصادرة عن السيناتورة لا تمثل الموقف الرسمي للدولة.

كما أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم دراسة اتخاذ إجراءات قانونية، معتبرًا أن ما تعرض له قائد المنتخب يندرج ضمن خطاب الكراهية، ويستوجب التعامل معه وفق الأطر القانونية.

لماذا تحولت القضية إلى أزمة؟

تكمن حساسية الواقعة في أن مبابي لا يُنظر إليه باعتباره لاعب كرة قدم فقط، بل أصبح رمزًا رياضيًا وشخصية عامة ذات تأثير واسع، ولذلك فإن أي إساءة بحقه تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

كما أعادت القضية النقاش حول استمرار ظاهرة العنصرية في كرة القدم، رغم الحملات التي يقودها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحادات القارية لمحاربة التمييز داخل الملاعب وخارجها.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه مبابي التأكيد على ضرورة مواجهة العنصرية وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد تصرفات فردية، بينما ترى باريس أن التصدي لخطاب الكراهية يمثل جزءًا من الدفاع عن قيم الجمهورية الفرنسية.

11 مشاهدة
مشاركة: