الأربعاء 22 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
عرب و عالم

من أزمة الرسوم إلى الافتتاح.. كيف أنهت كندا وأمريكا خلاف جسر غوردي هاو؟

من أزمة الرسوم إلى الافتتاح.. كيف أنهت كندا وأمريكا خلاف جسر غوردي هاو؟

 

تستعد كندا والولايات المتحدة لافتتاح جسر غوردي هاو الدولي الذي يربط مدينة ديترويت الأمريكية بمدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو الكندية يوم 27 يوليو الجاري، بعد أسابيع من الخلافات حول تقاسم عائدات رسوم العبور، والتي كادت تؤجل تشغيل المشروع الضخم مرة أخرى.

وجاء الاتفاق بين البلدين بعد موافقة الحكومة الكندية على منح الولايات المتحدة حصة من صافي أرباح رسوم المرور، في خطوة أنهت التوتر بين الحليفين التجاريين بشأن أحد أكبر مشاريع البنية التحتية على الحدود المشتركة.

ويعد الجسر مشروعًا استراتيجيًا بلغت تكلفة إنشائه نحو 6.4 مليار دولار كندي، أي ما يعادل 4.5 مليار دولار أمريكي، وتولت كندا تمويل بنائه فوق نهر ديترويت بهدف تعزيز حركة التجارة وتقليل الضغط على جسر أمباسادور، أحد أكثر المعابر الحدودية ازدحامًا بين البلدين.

وبموجب الاتفاق الجديد، ستتقاسم كندا مع الولايات المتحدة ما يعادل نصف الأرباح التشغيلية للجسر بعد خصم تكاليف التشغيل، على أن تُوجه العائدات إلى صندوق تنمية إقليمي تديره الولايات المتحدة.

وأكد مسؤولون أن الاتفاق الأساسي بين كندا وولاية ميشيغان سيبقى دون تعديل، وأن التفاهم الجديد يأتي ضمن اتفاق جانبي يسمح بإعادة تخصيص جزء من إيرادات رسوم العبور خلال المرحلة الأولى من تشغيل الجسر.

وكانت الخطة الأصلية تقضي بأن تستمر كندا في تحصيل رسوم المرور حتى استرداد تكلفة بناء الجسر، قبل بدء تقاسم الإيرادات بالتساوي مع ولاية ميشيغان التي تشارك كندا ملكية المنشأة.

لماذا تأخر افتتاح الجسر؟

كان من المقرر افتتاح جسر غوردي هاو في يونيو الماضي، إلا أن الموعد تأجل بعد تدخل وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي طالب بإعادة التفاوض للحصول على حصة أكبر من إيرادات رسوم العبور.

وخلال أسبوعين من المفاوضات المكثفة بين المسؤولين الكنديين والأمريكيين، تم التوصل إلى صيغة توافقية تضمنت أيضًا آلية للتعامل مع أي تغييرات مستقبلية في رسوم المرور، حيث ستحتاج الولايات المتحدة إلى الموافقة على بعض التعديلات التي تتجاوز نسبة 10%.

مشروع يعزز التجارة بين البلدين

يمثل جسر غوردي هاو إضافة مهمة لشبكة النقل بين كندا والولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يساهم في تسهيل حركة الشاحنات والبضائع بين أونتاريو وميشيغان، وتعزيز سلاسل الإمداد في واحدة من أكثر المناطق التجارية نشاطًا في أمريكا الشمالية.

ويرى مسؤولون أن افتتاح الجسر لا يمثل مجرد مشروع نقل جديد، بل خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا نقاشات واسعة حول مستقبل اتفاقية التجارة في أمريكا الشمالية.

13 مشاهدة
مشاركة: