الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
الجالية العربية

موجات الحر تدفع لتغيير سياسات الإسكان في كندا | ما القصة ؟

موجات الحر تدفع لتغيير سياسات الإسكان في كندا | ما القصة ؟

 

 

يشهد النقاش في كندا تطورًا لافتًا بشأن إدراج التبريد داخل المنازل ضمن معايير السكن الآمن، في ظل تزايد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة وارتفاع الوفيات المرتبطة بها، خاصة بين كبار السن والأشخاص ذوي الدخل المحدود الذين يعيشون في مبانٍ تفتقر إلى وسائل التبريد.

 

وفي خطوة تُعد الأولى من نوعها، اعتمدت مدينة نيو وستمنستر في مقاطعة بريتش كولومبيا سياسة جديدة تلزم ملاك العقارات بالحفاظ على درجة حرارة لا تتجاوز 26 درجة مئوية في غرفة معيشة واحدة على الأقل داخل كل وحدة سكنية، خلال الفترة من الثامنة مساءً حتى الثامنة صباحًا.

 

وجاء القرار بعد موجة الحر القياسية التي شهدتها بريتش كولومبيا عام 2021، والتي أودت بحياة 619 شخصًا، وفق بيانات الطب الشرعي. وأظهرت التحقيقات أن معظم الضحايا كانوا يقيمون في مبانٍ قديمة لا توفر حماية كافية من درجات الحرارة المرتفعة.

 

وفي مدينة نيو وستمنستر وحدها، سُجلت 33 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال تلك الموجة، وهو أعلى معدل على أساس عدد السكان في المنطقة.

 

ولا يشترط القرار تركيب أجهزة تكييف، بل يمنح الملاك حرية اختيار الوسيلة المناسبة، سواء من خلال تحسين العزل الحراري، أو تركيب وسائل تظليل، أو استبدال النوافذ، بما يحقق الحد المطلوب لدرجة الحرارة.

 

في المقابل، أثار القرار مخاوف من أن تؤدي تكاليف هذه التعديلات إلى زيادة الإيجارات، لا سيما في المباني القديمة التي تحتاج إلى أعمال تطوير واسعة.

 

ولا يقتصر النقاش على بريتش كولومبيا، إذ تبحث مدن ومقاطعات أخرى اتخاذ إجراءات مشابهة. ففي تورونتو يُناقش منذ سنوات وضع حد أقصى لدرجة الحرارة داخل الشقق، كما تتزايد المطالب في هاميلتون ونيوفاوندلاند ولابرادور وهاليفاكس باعتماد معايير مماثلة، خصوصًا في دور رعاية كبار السن.

 

كما أدخلت بريتش كولومبيا عام 2024 تعديلات على قوانين البناء تُلزم المباني السكنية الجديدة بتوفير غرفة واحدة على الأقل لا تتجاوز حرارتها 26 درجة مئوية، في إطار التكيف مع آثار التغير المناخي.

 

ويبقى تمويل تحديث المباني القديمة القضية الأكثر تعقيدًا، إذ يرى البعض أن تحمل الملاك التكلفة قد ينعكس على أسعار الإيجارات، بينما يدعو آخرون إلى برامج دعم حكومية أو آليات تمويل مشتركة لتجنب تحميل المستأجرين أعباء إضافية.

 

ومع تكرار موجات الحر، يتوسع النقاش في كندا حول مفهوم السكن الآمن، بحيث لا يقتصر على الحماية من البرد، بل يشمل أيضًا توفير بيئة سكنية آمنة خلال فترات الحرارة الشديدة، وهو ما قد ينعكس على سياسات الإسكان في السنوات المقبلة.

14 مشاهدة
مشاركة: