أعلنت وزارة المالية الكندية، في الثامن من يونيو/حزيران، إطلاق برنامج قروض جديد لدعم شركات الطيران المحلية، في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات المرتبط بالتوترات والصراع المستمر مع إيران.
ويأتي القرار في وقت تتعرض فيه شركات الطيران حول العالم لضغوط مالية متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، حيث تؤدي أسعار الوقود المرتفعة إلى تقليص هوامش الأرباح وتهديد استدامة العمليات التشغيلية لدى عدد من الشركات.
كما دفعت أزمة الوقود العديد من الحكومات إلى دراسة إجراءات دعم لشركات الطيران الوطنية، بهدف الحفاظ على قدرتها التنافسية ومنع ارتفاع أسعار التذاكر بشكل كبير على المسافرين.
وبموجب البرنامج الكندي الجديد، ستُطلب من شركات الطيران المستفيدة من القروض الالتزام بعدد من الشروط، من بينها الحد من تعويضات ومكافآت المديرين التنفيذيين، إلى جانب الحفاظ على تشغيل الرحلات الداخلية وعدم تقليص الخدمات الأساسية.
وفي المقابل، تواجه الحكومة تحدياً يتمثل في تحقيق توازن بين تقديم الدعم للقطاع وضمان عدم الإخلال بقواعد المنافسة العادلة في السوق.
من جهتها، أعربت شركة WestJet عن معارضتها لمقترح أوتاوا بشأن القروض، معتبرة أن الحكومة ينبغي أن تركز على بناء مستقبل مستدام لصناعة الطيران بدلاً من الاستمرار في تقديم إعانات وصفتها بأنها “مكلفة ومشوهة للسوق”.
وأضافت الشركة أن الولايات المتحدة، المنافس الرئيسي لكندا في قطاع الطيران، تجنبت تقديم حزم إنقاذ واسعة لشركات الطيران بهدف الحفاظ على بيئة تنافسية عادلة.
في المقابل، أكد متحدث باسم وزارة المالية الكندية أن برنامج القروض جاء بعد مشاورات مع شركات الطيران، ويهدف إلى توفير سيولة طارئة تساعد القطاع على مواجهة الارتفاع غير المسبوق في أسعار الوقود العالمية.
بدورها، قالت شركة Air Canada، أكبر شركة طيران في البلاد، إنها لا تزال تتمتع بقاعدة مالية قوية تتيح لها التعامل مع التقلبات الاقتصادية، بما في ذلك الزيادة الحالية في أسعار الوقود.
وفي الولايات المتحدة، صرح Sean Duffy الشهر الماضي بأن الحكومة لا ترى حاجة لإنقاذ شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تطالب بحزمة دعم تبلغ 2.5 مليار دولار، داعياً تلك الشركات إلى البحث عن تمويل من القطاع الخاص.
وكانت أزمة وقود الطائرات قد أودت بالفعل بأولى ضحاياها في مايو/أيار الماضي، بعد توقف شركة الطيران منخفضة التكلفة Spirit Airlines عن العمل، في مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها الصناعة عالمياً.




