تخوض طفلة سورية تبلغ من العمر 10 سنوات معركة من أجل البقاء داخل مستشفى الأطفال سيك كيدز في تورونتو، بينما أطلقت عائلتها نداءً عاجلًا للعثور على متبرع بالكبد لإنقاذ حياتها.
وتعود معاناة الأسرة إلى سنوات الحرب في مدينة حلب، حيث أصيبت الطفلتان شذى ورهف بمرض وراثي نادر في الكبد، في وقت حالت فيه الظروف الأمنية دون حصولهما على العلاج المناسب.
ومع تدهور حالتهما، غادرت الأسرة إلى تركيا بحثًا عن الرعاية الطبية، إلا أن الابنة الكبرى شذى توفيت عن عمر ثماني سنوات نتيجة فشل الكبد، قبل أن تتمكن العائلة لاحقًا من اللجوء إلى كندا والاستقرار في مدينة هاليفاكس عام 2022.
وخلال الفترة الماضية، تدهورت الحالة الصحية لرهف، التي ترقد حاليًا في مستشفى سيك كيدز، وتحتاج بشكل عاجل إلى عملية زراعة كبد.
وقال والدها، صادق الأحمدي، إنه مستعد للتبرع بجزء من كبده، لكن الفحوصات أظهرت عدم توافقه الطبي مع ابنته، كما أن بقية أفراد الأسرة لا تنطبق عليهم شروط التبرع.
وأوضح المدير العام للمركز الإسلامي والخدمات المجتمعية في تورونتو، شافني نالير، أن رهف تعاني من مرض وراثي نادر يُعرف باسم PFIC3، مؤكدًا أن الوقت يضيق وأن العثور على متبرع مناسب أصبح أمرًا بالغ الأهمية.
وبحسب الفريق الطبي، يجب أن يكون المتبرع من فصيلة الدم O، وأقل من 55 عامًا، ولا يعاني من أمراض مزمنة، مع مؤشر كتلة جسم أقل من 30.
وأشار نالير إلى أن عددًا من أفراد المجتمع الكندي، بينهم متطوعون من الجالية المسلمة، بدأوا بالفعل إجراء الفحوصات لمعرفة مدى أهليتهم للتبرع، فيما انتشرت حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لدعم الطفلة.
ويأمل والد رهف أن تجد مناشدته صدى لدى الكنديين، قائلاً: "أتمنى أن يضع الناس أنفسهم مكاننا، وأن يمنحوا ابنتي فرصة للحياة."




