أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إطلاق مسابقة وطنية مفتوحة لإعادة تصميم وتأهيل المقر الرسمي لرئيس الوزراء في 24 ساسكس درايف، بعد أن ظل المبنى مهجورًا وغير صالح للسكن لأكثر من عشر سنوات نتيجة تدهور حالته.
وقال كارني إن المبنى، الذي يُعد أحد أبرز الرموز التاريخية والمؤسساتية في كندا، عانى لسنوات من غياب أعمال الصيانة، ما أدى إلى تدهور بنيته وإخلائه منذ مغادرة آخر رئيس وزراء له عام 2015.
ودعت الحكومة شركات التصميم والهندسة والبناء الكندية إلى تقديم مقترحات لإعادة تأهيل المبنى، بما يحافظ على طابعه التاريخي، ويحقق أعلى معايير الكفاءة والاستدامة مع مراعاة ضبط التكاليف.
وسيشرف المعهد الملكي الكندي للهندسة المعمارية على تنظيم المسابقة، فيما ستتولى لجنة مستقلة من الخبراء اختيار التصميم الفائز، على أن يُعلن المشروع الفائز في الأول من يوليو 2027، قبل بدء أعمال التنفيذ.
وفي إطار تمويل المشروع، أعلنت الحكومة أن مؤسسة ريدو هول ستقود حملة وطنية غير حزبية لجمع التبرعات، مع الالتزام بنشر أسماء المتبرعين ووضع سقف للتبرعات الفردية لا يتجاوز 10% من إجمالي التكلفة النهائية للمشروع.
ولم تكشف الحكومة بعد عن الميزانية المتوقعة لإعادة تأهيل المبنى، مؤكدة أن التكلفة النهائية ستُحدد بعد اختيار التصميم الفائز.
ويعود تاريخ تشييد مقر 24 ساسكس درايف إلى عام 1867، وشكّل المقر الرسمي لعشرة رؤساء وزراء كنديين. ومنذ مغادرة رئيس الوزراء الأسبق ستيفن هاربر للمبنى عام 2015، لم يقم فيه أي رئيس وزراء، فيما فضّل جاستن ترودو الإقامة في "كوخ ريدو" داخل أراضي ريدو هول، قبل أن تُغلق لجنة العاصمة الوطنية المبنى نهائيًا عام 2022 تمهيدًا لإعادة تأهيله.




