الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

تقرير كندي يطالب بالتحقيق في تحويل مئات الملايين من التبرعات إلى إسرائيل

تقرير كندي يطالب بالتحقيق في تحويل مئات الملايين من التبرعات إلى إسرائيل

طالبت منظمة «المدافعون عن السلام العادل في كندا» (Just Peace Advocates) وكالة الإيرادات الكندية (CRA) بفتح تحقيق في أنشطة «النداء الإسرائيلي الموحد في كندا» (UIA Federations Canada) وعلاقته بـ**«الوكالة اليهودية لإسرائيل»**، وذلك استنادًا إلى دراسة جديدة تناولت مسار التبرعات الكندية المحولة إلى إسرائيل.

وجاءت الدعوة عقب نشر دراسة أعدها الباحث الكندي الدكتور مايلز هاو، خلصت إلى أن «النداء الإسرائيلي الموحد في كندا» يمثل حلقة رئيسية في شبكة تحويل التبرعات التي تجمعها الاتحادات اليهودية الكندية إلى إسرائيل، ويعمل منذ عقود بوصفه الوكيل الكندي الرسمي لجمع التبرعات لصالح «الوكالة اليهودية لإسرائيل».

ووفقًا للدراسة، تلقت الوكالة اليهودية أكثر من 651 مليون دولار كندي، أي ما يعادل نحو 475 مليون دولار أمريكي، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2024، ما يجعلها أكبر جهة مستفيدة من الأموال التي جمعتها شبكة الاتحادات اليهودية الكندية.

وأوضحت منظمة «المدافعون عن السلام العادل في كندا» أن الدراسة تثير تساؤلات حول الوجهة النهائية للتبرعات التي يجمعها المتبرعون الكنديون، إذ تنتقل الأموال أولًا إلى «النداء الإسرائيلي الموحد في كندا» قبل تحويل جزء كبير منها إلى إسرائيل.

وبحسب الدراسة، بلغت الأصول المعلنة لشبكة الاتحادات اليهودية الكندية و**«النداء الإسرائيلي الموحد في كندا»** نحو 664 مليون دولار كندي، فيما وصلت قيمة التبرعات التي حولتها الجمعيات الخيرية الكندية إلى إسرائيل خلال عام 2024 إلى نحو 345 مليون دولار كندي، بزيادة بلغت 27% مقارنة بعام 2023.

ويرى الباحث أن العلاقة بين «النداء الإسرائيلي الموحد في كندا» و**«الوكالة اليهودية لإسرائيل»** تستدعي مراجعة قانونية، مشيرًا إلى أن الوكالة لا تقتصر أنشطتها على البرامج الاجتماعية، بل تدير أيضًا شركات تعمل في مجالات البناء وإدارة العقارات والاستثمار العقاري داخل إسرائيل، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن مدى توافق هذا التمويل مع القوانين الكندية المنظمة لعمل المؤسسات الخيرية.

كما تشير الدراسة إلى أن «الوكالة اليهودية لإسرائيل» لعبت تاريخيًا دورًا بارزًا في دعم مشاريع الاستيطان وتشجيع الهجرة إلى إسرائيل، ولا تزال تقدم خدمات يستفيد منها سكان المستوطنات، مؤكدة أنه لا توجد، وفقًا لما ورد في الدراسة، آليات معلنة تضمن عدم استفادة المستوطنات من البرامج التي تمولها التبرعات الكندية.

واستعرضت الدراسة كذلك الإطار القانوني المنظم لعمل الجمعيات الخيرية في كندا، والذي يشترط أن تحقق هذه المؤسسات منفعة عامة، وأن تحتفظ برقابة فعلية على الأموال المحولة إلى الخارج، وأن تستخدمها بما يتوافق مع الأغراض الخيرية المسجلة لديها.

وأضاف الباحث أن هناك جمعيات خيرية كندية أخرى حولت أموالًا إلى مؤسسات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية أو بالجيش الإسرائيلي، أو إلى جهات وسيطة يصعب التحقق من طبيعة أنشطتها، معتبرًا أن هذه الحالات تستوجب مراجعة أوسع من قبل الجهات الرقابية.

وفي ختام الدراسة، دعا هاو وكالة الإيرادات الكندية إلى إجراء مراجعة شاملة للعلاقة بين «النداء الإسرائيلي الموحد في كندا» و**«الوكالة اليهودية لإسرائيل»**، والتحقق من مدى التزامها بقوانين العمل الخيري الكندية، خاصة فيما يتعلق بمتطلبات المنفعة العامة والرقابة على الأموال المحولة إلى خارج البلاد.

13 مشاهدة
مشاركة: