تزايدت الضغوط داخل الحزب الليبرالي الكندي على رئيس الوزراء مارك كارني، وسط مؤشرات على تصاعد التساؤلات من عدد من نواب الحزب بشأن أسلوبه في القيادة وإدارة الكتلة البرلمانية، وفقًا لصحيفة "غلوب آند ميل".
وذكرت الصحيفة أن اجتماعًا مغلقًا للكتلة الليبرالية شهد خلال الربيع الماضي نقاشًا حادًا بين كارني والنائب خايمي باتيست، ممثل مقاطعة نوفا سكوشا، تبادل خلاله الطرفان الاتهامات حول إدارة ملف العلاقة مع جماعات السكان الأصليين، في جلسة داخل مبنى ويست بلوك بالبرلمان.
وأضافت أن الخلاف، رغم حدته، انتهى لاحقًا عبر مكالمة هاتفية خاصة بين الطرفين، غير أن الواقعة كشفت عن توترات كامنة داخل صفوف الحزب الحاكم.
وأشارت "غلوب آند ميل" إلى أن بعض النواب بدأوا يطرحون تساؤلات بشأن قدرة كارني على الحفاظ على تماسك الكتلة البرلمانية، رغم نجاحه في نقل الحزب من وضع انتخابي حرج إلى تشكيل حكومة أقلية ثم توسيع نفوذه لاحقًا داخل البرلمان.
ومع دخوله عامه الثاني في قيادة الحزب ورئاسة الوزراء، تحدث عدد من النواب للصحيفة عن تباين في وجهات النظر داخل الكتلة، بين دعم عام لقيادته وملاحظات على أسلوب إدارة النقاشات الداخلية.
كما نقلت مصادر برلمانية أن كارني أبلغ نواب حزبه مؤخرًا بأنه غير معني بـ"الشكاوى"، في إشارة إلى نهجه الحاسم في التعامل مع الاعتراضات الداخلية، ما أثار نقاشًا إضافيًا حول طبيعة إدارة الحوار داخل الحزب.
ويُذكر أن مارك كارني، الذي تولى المنصب بعد مسيرة بارزة في القطاع المالي كمحافظ للبنك المركزي في كندا وبريطانيا، يواجه تحديًا إضافيًا يتمثل في قلة خبرته البرلمانية مقارنة بسابقيه، في وقت يقود فيه كتلة تضم 174 نائبًا داخل البرلمان الكندي.




