حذّر مسؤولون وأصحاب أعمال في مقاطعة جزيرة الأمير إدوارد (P.E.I.) من أن تراجع أعداد المهاجرين الجدد بدأ يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد المحلي، في ظل اعتماد العديد من القطاعات الحيوية على العمالة القادمة من الخارج، خاصة في المناطق الريفية التي تمثل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي في المقاطعة.
وبحسب بيانات رسمية، سجلت المقاطعة انخفاضًا في عدد السكان لثلاثة أرباع متتالية، وهو ما يعكس تباطؤًا واضحًا في النمو الديموغرافي. كما تراجعت الهجرة الدولية إلى المقاطعة بنسبة 23% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما أدى إلى تفاقم نقص العمالة في قطاعات متعددة، من بينها الخدمات والزراعة والضيافة.
ولا يقتصر هذا الاتجاه على المقاطعة وحدها، إذ تشير الأرقام إلى أن كندا شهدت انخفاضًا في عدد سكانها بنحو 55 ألف شخص خلال الربع الأول من العام، وهو أول تراجع من نوعه منذ سنوات، نتيجة انخفاض الهجرة الدائمة بنسبة 20.2%.
كما شمل التراجع أعداد الطلاب الدوليين وحاملي تصاريح العمل وطالبي اللجوء، في ظل توجهات حكومية فيدرالية تهدف إلى تقليل مستويات الهجرة وتنظيمها بشكل أكثر تشددًا، ما انعكس بشكل مباشر على سوق العمل في عدد من المقاطعات.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار انخفاض تدفقات الهجرة قد يهدد استقرار سوق العمل في المقاطعات الصغيرة، ويؤثر على قدرة الشركات على تلبية احتياجاتها من العمالة، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي وجودة الخدمات العامة، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على المهاجرين للحفاظ على نشاطها السكاني والاقتصادي.




