أظهرت بيانات سوق العمل الكندية أداءً أقوى من المتوقع خلال مايو، بعدما تراجع معدل البطالة إلى 6.6%، متجاوزاً تقديرات الأسواق التي رجّحت استقراره عند مستويات أعلى، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل رغم تباطؤ نمو الأجور.
وأفادت هيئة الإحصاء الكندية، الجمعة، بأن الاقتصاد أضاف نحو 87.8 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، في تحول لافت مقارنة بخسارة 17.7 ألف وظيفة في أبريل، ومتجاوزاً بشكل كبير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى إضافة نحو 10 آلاف وظيفة فقط.
في المقابل، استقر معدل المشاركة في سوق العمل عند 65% دون تغيير، بينما تباطأ نمو متوسط الأجور السنوي إلى 3.2% مقارنة بـ4.8% في أبريل، ما يعكس تراجعاً في وتيرة ضغوط الأجور رغم استمرار تحسن التوظيف.
وأثارت البيانات رد فعل سريعاً في أسواق العملات، حيث حافظ الدولار الكندي على مكاسبه أمام نظيره الأمريكي، في وقت تعرض فيه زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) لضغوط هبوطية، متراجعاً إلى حدود 1.3870 بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين قرب 1.3930 خلال تعاملات الخميس.
ويعزز الأداء القوي لسوق العمل توقعات إبقاء بنك كندا على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في 10 يونيو، في ظل استمرار البنك المركزي في تبني نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وكان بنك كندا قد ثبت أسعار الفائدة في أربعة اجتماعات متتالية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية، خصوصاً المرتبطة بأسعار الطاقة والأجور.
ويرى مراقبون أن بيانات التوظيف الأخيرة تمنح البنك المركزي مساحة أكبر للإبقاء على موقفه الحذر، خاصة مع استمرار مؤشرات النمو الاقتصادي، وإن بوتيرة متفاوتة، إلى جانب تراجع نسبي في ضغوط الأجور.
وتترقب الأسواق إشارات إضافية من محافظ بنك كندا تيف ماكليم بشأن مسار السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، وسط توقعات بإمكانية تنفيذ مزيد من التشديد المحدود إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.




