الأربعاء 22 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مهاجرون ولاجئون

ترحيلات ترامب تهدد آلاف المهاجرين.. هل تغلق كندا أبوابها أمام اللاجئين الجدد؟

ترحيلات ترامب تهدد آلاف المهاجرين.. هل تغلق كندا أبوابها أمام اللاجئين الجدد؟

 

تثير حملة التشديد على سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف متزايدة بشأن مصير آلاف المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت كندا ستتحول إلى وجهة بديلة للراغبين في البحث عن الحماية، أو أنها ستغلق بدورها الطريق أمام القادمين من الجنوب.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى تنفيذ عمليات ترحيل واسعة قد تصل إلى مليون شخص سنويًا، إلى جانب إنهاء برامج حماية مؤقتة لفئات من المهاجرين، ما يضع أعدادًا كبيرة أمام احتمالات فقدان وضعهم القانوني ومواجهة خطر الترحيل.

ومع تصاعد هذه الإجراءات، حذرت منظمات حقوقية من أن بعض المتضررين قد يحاولون التوجه نحو كندا طلبًا للجوء، إلا أن خبراء الهجرة يرون أن تدفقًا واسعًا على الحدود الكندية غير مرجح في ظل القيود القانونية الحالية.

وقال محامي الهجرة جويل ساندالوك إن أعداد طالبي اللجوء القادمين من الولايات المتحدة تراجعت بشكل كبير مقارنة بذروة الأزمة السابقة، إذ انخفضت من نحو 165 شخصًا يوميًا إلى حوالي 13 شخصًا يوميًا حاليًا.

وأوضح أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة بين كندا والولايات المتحدة، التي تلزم طالبي اللجوء بتقديم طلباتهم في أول دولة آمنة يصلون إليها، ما يسمح لكندا بإعادة معظم القادمين من الولايات المتحدة، سواء عبر المعابر الرسمية أو غير النظامية، باستثناء حالات محددة.

وأشار ساندالوك إلى أن التعديلات الأخيرة على الاتفاقية، إلى جانب مشروع القانون C-12 المتعلق بتعزيز نظام الهجرة وأمن الحدود، منحت الحكومة الكندية صلاحيات أكبر للحد من بعض طلبات اللجوء وتشديد الرقابة على الحدود.

ولم تعد معابر العبور غير النظامية، مثل طريق روكسهام بين كيبيك وولاية نيويورك، تمثل منفذًا مفتوحًا أمام طالبي اللجوء كما كانت في السابق، بعد توسيع تطبيق اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة لتشمل مختلف نقاط الدخول.

ورغم ذلك، يدعو بعض خبراء الهجرة إلى إعادة النظر في الاتفاقية، معتبرين أن التغييرات التي طرأت على نظام اللجوء الأمريكي خلال السنوات الأخيرة أثارت تساؤلات حول مدى استمرار اعتباره متوافقًا مع المعايير الكندية للحماية.

ويحذر مراقبون من أن تشديد إجراءات الترحيل في الولايات المتحدة، مع محدودية خيارات الانتقال إلى كندا، قد يدفع بعض المهاجرين إلى البقاء في وضع غير قانوني داخل الأراضي الأمريكية، ما قد يفاقم أوضاعهم الإنسانية، خصوصًا بالنسبة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة.

وبينما تسعى واشنطن إلى تنفيذ أكبر حملة ترحيل في تاريخها الحديث، تحاول أوتاوا تحقيق توازن بين حماية حدودها والالتزام بسياسات الهجرة واللجوء، في وقت تظل فيه تداعيات القرارات الأمريكية محل متابعة داخل كندا.

16 مشاهدة
مشاركة: