رغم السمعة التي تتمتع بها كندا كواحدة من أفضل دول العالم للعيش والاستقرار، فإن الواقع الاقتصادي يفرض تحديات متزايدة على السكان والمهاجرين على حد سواء، في ظل ارتفاع تكاليف العديد من الخدمات والاحتياجات الأساسية.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن منصة نيمبو الخاصة بمؤشرات تكلفة المعيشة عالميًا، جاءت كندا في المرتبة 31 بين أغلى دول العالم خلال عام 2026، وهو ما يعكس استمرار الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر، رغم تراجع ترتيب البلاد نسبيًا مقارنة بسنوات سابقة.
وفيما يلي أبرز 7 سلع وخدمات يدفع الكنديون مقابلها أكثر من كثير من الدول المتقدمة:
1- الحليب.. أسعار أعلى من المتوقع
تُسجل كندا مستويات مرتفعة نسبيًا في أسعار منتجات الألبان، إذ يبلغ متوسط سعر لتر الحليب نحو 3 دولارات كندية، مع تفاوت الأسعار بين المقاطعات بحسب تكاليف النقل وطبيعة المنافسة بين المتاجر وسياسات التسعير المحلية.
2- خدمات الهاتف المحمول.. فاتورة مرتفعة للبيانات
لا تزال خدمات الاتصالات في كندا من بين الأعلى تكلفة عالميًا، حيث يتجاوز سعر الجيغابايت الواحد من بيانات الهاتف المحمول 5 دولارات في بعض الباقات، وهو ما يجعل المستهلك الكندي يدفع أكثر مقارنة بدول مثل فرنسا وإسرائيل، في ظل هيمنة عدد محدود من الشركات الكبرى على السوق.
3- الضرائب.. اختلاف واضح بين المقاطعات
يختلف العبء الضريبي بشكل ملحوظ من مقاطعة إلى أخرى، إذ تُعد مقاطعة كيبيك من بين الأعلى من حيث الضرائب في أمريكا الشمالية، رغم وجود برامج دعم اجتماعي ومزايا مالية تُخفف جزئيًا من الأعباء على أصحاب الدخل المحدود.
4- الرعاية الصحية.. نظام مجاني لكن بتكلفة مرتفعة
ورغم اعتماد كندا على نظام الرعاية الصحية العامة، فإن تكلفة تشغيل هذا النظام تُعد مرتفعة، إذ يتجاوز متوسط الإنفاق الصحي للفرد سنويًا 9 آلاف دولار، ما يعكس حجم التمويل المطلوب للحفاظ على استدامة الخدمات الطبية.
5- السكن.. الأزمة الأكبر أمام الأسر
يبقى السكن التحدي الأبرز في كندا، حيث تُصنف البلاد ضمن الدول الأعلى عالميًا في أسعار الإيجارات والعقارات، بينما يقترب متوسط أسعار المنازل من 700 ألف دولار كندي، مع تسجيل مدن كبرى مثل تورونتو وفانكوفر مستويات قياسية في الأسعار.
6- بطاقات الائتمان.. تكاليف إضافية غير مباشرة
تؤدي رسوم المعاملات المرتفعة المفروضة على بطاقات الائتمان إلى زيادة غير مباشرة في تكاليف الشراء، إذ تتحمل الشركات جزءًا من هذه الرسوم قبل تمريرها للمستهلك ضمن الأسعار النهائية للسلع والخدمات.
7- السفر الداخلي.. تذاكر أغلى بسبب الرسوم
تُعد الرحلات الجوية الداخلية من الخدمات مرتفعة التكلفة في كندا، بسبب الرسوم التشغيلية والضرائب المفروضة على المطارات، ما يرفع أسعار التذاكر بصورة ملحوظة مقارنة ببعض الدول الأخرى.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار السكن والخدمات، باتت إدارة الميزانية الشهرية تحديًا متزايدًا للكثير من الأسر في كندا، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف المعيشة.




