الأربعاء 22 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
كندا نيوز

الاقتصاد الكندي يتراجع والبطالة ترتفع.. حكومة كارني في مرمى نيران المعارضة تحت قبة البرلمان

الاقتصاد الكندي يتراجع والبطالة ترتفع..  حكومة كارني في مرمى نيران المعارضة تحت قبة البرلمان

دخل الاقتصاد الكندي دائرة سجال سياسي جديد بعد مؤشرات اقتصادية أثارت قلقًا متزايدًا بشأن تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة، في وقت صعّد فيه حزب المحافظين هجومه على حكومة رئيس الوزراء، مارك كارني، مطالبًا بتحرك برلماني عاجل لمناقشة ما وصفه بـ”الركود الاقتصادي”.

وطالب زعيم حزب المحافظين الكندي، بيير بوليفير، الحكومة الليبرالية بعقد نقاش طارئ في مجلس العموم، معتبرًا أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة تستدعي استجابة سياسية فورية.

وجاءت دعوة بواليافر عقب تقرير أصدرته وكالة الإحصاء الكندية أظهر تراجع الناتج المحلي الإجمالي خلال ربعين سنويين متتاليين، بنسبة بلغت 1% في أحدهما و0.1% في الآخر، وهو ما يضع البلاد ضمن ما يعرف اقتصاديًا بـ”الركود التقني”.

وأرجعت وكالة الإحصاء الكندية هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين، هما الارتفاع الكبير في واردات الذهب والتباطؤ المستمر في قطاع استخراج الموارد الطبيعية منذ أواخر عام 2025.

ورغم توصيف الوكالة للوضع بأنه “ركود تقني” محدود التأثير نسبيًا، في ظل استمرار استقرار قطاعات اقتصادية عدة، فإن المعارضة المحافظة ترى أن المؤشرات الحالية تعكس أزمة أعمق.

واستند بواليافر في انتقاداته إلى بيانات سوق العمل، مشيرًا إلى فقدان نحو 112,300 وظيفة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، إضافة إلى انضمام 45,800 كندي إلى صفوف العاطلين عن العمل منذ الانتخابات الفدرالية الأخيرة التي أوصلت حكومة كارني إلى السلطة.

كما اتهم زعيم المعارضة الحكومة بالفشل في معالجة التباطؤ الاقتصادي، قائلًا إن كندا تسجل ثاني أعلى معدل بطالة بين دول مجموعة السبع، وإن نسبة البطالة فيها تفوق نظيرتها في الولايات المتحدة بنحو 33%.

ولم تتوقف الانتقادات عند سوق العمل، إذ أشار بواليافر أيضًا إلى تراجع استثمارات الشركات بنسبة 0.7% خلال الربع الأخير، في خامس انخفاض فصلي متتالٍ، معتبرًا أن الاقتصاد الكندي يشهد انكماشًا في ثلاثة من أصل أربعة أرباع سنوية منذ تولي كارني السلطة.

الحكومة تدافع والمعارضة تصعّد

في المقابل، رفضت الحكومة الليبرالية تصوير الوضع على أنه أزمة اقتصادية شاملة، مؤكدة أن الاقتصاد الكندي يواجه تحديات عالمية مشابهة لما تشهده اقتصادات كبرى أخرى.

ودافع وزير المالية الكندي، فرانسوا فيليب شامبان، عن الأداء الاقتصادي للحكومة، معتبرًا أن البلاد تتأثر بجملة من التطورات الدولية، من بينها الحرب في الشرق الأوسط والتوترات التجارية المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على بعض الواردات الكندية.

وأكد شامبان أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطتها الاقتصادية، مشيرًا إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية والإسكان والإنتاجية والابتكار بهدف دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار.

لكن المحافظين يواصلون الضغط السياسي، معتبرين أن كندا أصبحت الدولة الوحيدة ضمن مجموعة السبع التي دخلت في حالة ركود، وهو ما يستدعي – بحسب قولهم – نقاشًا عاجلًا داخل البرلمان.

وبموجب الإجراءات البرلمانية الكندية، يبقى قرار عقد جلسة طارئة بيد رئيس مجلس العموم، الذي يتعين عليه تقييم ما إذا كانت القضية المطروحة ترقى إلى مستوى “حالة طوارئ حقيقية” تستوجب نقاشًا استثنائيًا.

12 مشاهدة
مشاركة: