واصلت الحكومة الكندية تنفيذ خطتها لإعادة هيكلة القطاع العام الفيدرالي، بعدما أظهرت أحدث البيانات انخفاض عدد الموظفين بأكثر من 12 ألف موظف خلال السنة المالية 2025-2026، في إطار مساعي الحكومة لخفض حجم الجهاز الحكومي وتحقيق استدامة أكبر في الإنفاق العام.
وبحسب البيانات، كان عدد موظفي القطاع العام الفيدرالي قد بلغ أعلى مستوياته في عام 2024، مسجلًا نحو 368 ألف موظف، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيًا، حيث انخفض بنحو 10 آلاف وظيفة خلال عام 2025، ثم فقد أكثر من 12 ألف وظيفة إضافية خلال السنة المالية 2025-2026، في استمرار لسياسة تقليص حجم القوى العاملة في المؤسسات الفيدرالية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أعلنتها حكومة رئيس الوزراء مارك كارني، والتي تستهدف خفض عدد العاملين في القطاع العام الفيدرالي بنسبة 4.5% على مدى ثلاث سنوات، وهو ما يعادل نحو 16 ألف وظيفة، في إطار توجه يهدف إلى جعل الجهاز الحكومي أكثر كفاءة واستدامة، مع الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكدت الحكومة أن تنفيذ خطة التقليص لن يعتمد على عمليات تسريح واسعة للموظفين، وإنما سيرتكز بشكل أساسي على إحالات التقاعد، والاستقالات الطوعية، وعدم شغل جميع الوظائف التي تصبح شاغرة، بما يسمح بتقليص عدد العاملين تدريجيًا دون إحداث تأثير كبير على سير العمل داخل المؤسسات الحكومية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى ضبط الإنفاق العام وتحسين كفاءة الإدارة الفيدرالية، في وقت تواجه فيه ضغوطًا مالية متزايدة، إلى جانب الحاجة لإعادة توزيع الموارد بما يتناسب مع أولويات المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أن عملية إعادة الهيكلة ستتم بصورة تدريجية تضمن استمرار الخدمات الحكومية دون انقطاع.:::




