تتزايد المخاوف في كندا من تأثير الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في فرز طلبات التوظيف، وسط تحذيرات من أن هذه الأنظمة قد تعزز التحيزات الموجودة مسبقًا في سوق العمل، ما يقلل من فرص المهاجرين الجدد في الحصول على وظائف.
ووفقًا لتقرير نشرته OMNI News، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في التوظيف تتعلم من بيانات وأنماط التوظيف السابقة، وهو ما قد يدفعها إلى تفضيل المتقدمين الحاصلين على مؤهلات أو خبرات كندية، حتى دون وجود قرار مباشر أو متعمد من أصحاب العمل.
ونقلت الشبكة عن كريستين شوارتز، كبيرة المديرين في منظمة CultureLink، قولها إن الخطر يكمن في أن الذكاء الاصطناعي "يتعلم بصمت" مواصفات المرشح الذي اعتاد أصحاب العمل اختياره، فإذا كانت الشركات تفضل خريجي جامعات كندية أو أصحاب الخبرة المحلية، فإن النظام سيكرر هذا النمط تلقائيًا.
من جانبه، قال سايمون تريفارثن، الرئيس التنفيذي لـ Toronto Region Immigrant Employment Council، إن استخدام الذكاء الاصطناعي في التوظيف يجب أن يخضع لرقابة وتقييم مستمرين، لضمان عدم تحول التكنولوجيا إلى أداة تعزز العقبات التي يواجهها القادمون الجدد إلى كندا بدلًا من إزالتها.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتوسع فيه استخدام الذكاء الاصطناعي داخل سوق العمل الكندي، بينما تؤكد الحكومة الكندية في استراتيجيتها الرسمية للذكاء الاصطناعي أن هذه التقنيات تحمل فوائد كبيرة في تحسين الكفاءة، لكنها تنطوي أيضًا على مخاطر تتعلق بالتحيز والعدالة، وهو ما يستدعي تطبيق ضوابط وإجراءات رقابية لضمان الاستخدام المسؤول والمنصف.
كما أشارت تقارير ودراسات حديثة إلى أن أدوات التوظيف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تتجاهل الفروق الثقافية أو تعزز أنماطًا تاريخية من التحيز إذا لم تخضع لاختبارات دورية، الأمر الذي دفع خبراء إلى المطالبة بالإبقاء على العنصر البشري في اتخاذ قرارات التوظيف وعدم الاعتماد الكامل على الخوارزميات.




