أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الحكومة صادقت، اليوم الأحد، على قرار يقضي بالاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن خلال فترة الحكم العثماني، في خطوة وصفتها بأنها تمثل تحولًا في الموقف الرسمي لإسرائيل.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن الحكومة وافقت بالإجماع على المقترح الذي تقدم به وزير الخارجية جدعون ساعر، مشيرة إلى أن القرار ينهي سنوات من امتناع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن الاعتراف الرسمي بهذه الأحداث.
ويأتي القرار في ظل التوتر الذي شهدته العلاقات بين إسرائيل وتركيا خلال السنوات الأخيرة، والذي سبقته مؤشرات على إعادة تقييم الموقف الإسرائيلي من هذه القضية.
وتعود أحداث الإبادة الجماعية للأرمن إلى عام 1915 خلال الحقبة العثمانية، حيث تشير تقديرات عدد من المؤرخين إلى مقتل نحو 1.5 مليون أرمني خلال عمليات تهجير وقتل جماعي، بينما ترفض تركيا وصف تلك الأحداث بأنها "إبادة جماعية"، وتؤكد أن أعدادًا كبيرة من الأرمن والأتراك لقوا حتفهم خلال ظروف الحرب والاضطرابات التي شهدتها تلك الفترة.
وحتى الآن، اعترفت أكثر من 20 دولة، إلى جانب البرلمان الأوروبي وعدد من المؤسسات الدولية، بالإبادة الجماعية للأرمن، فيما يُعد القرار الإسرائيلي أحدث المواقف الرسمية في هذا الملف التاريخي الذي لا يزال يثير جدلًا سياسيًا ودبلوماسيًا.




