نفت الرئاسة الإيرانية بشكل قاطع، اليوم الأحد، صحة الأنباء والتقارير التي تداولتها وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي خلال الساعات الماضية بشأن استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، مؤكدة أنه يمارس مهامه الدستورية بشكل طبيعي واعتيادي.
مصارحة وثبات في وجه "المنعطفات الصعبة"
وفي رد مباشر على تلك الشائعات، خرج الرئيس الإيراني بتصريحات حاسمة نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، أكد فيها تمسكه بأداء مسؤولياته رغم تعقد المشهد الراهن، قائلاً: "أنا مستمر في الميدان ومستعد لأي حدث".
وأقرّ بزشكيان بحجم الضغوط المحيطة بالبلاد، مشيراً إلى أن إيران "تمضي في مسار مليء بالصعوبات والمنعطفات"، في إشارة واضحة إلى الأزمات المتداخلة على الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية. كما شدد على التزام حكومته بـ "نهج الشفافية" مع الشارع الإيراني، مبيناً: "نعرض المشاكل على الإيرانيين كما هي"، في مسعى لطمأنة الرأي العام واحتواء أي بلبلة سياسية.
ملفات معقدة وضغوط متنامية
وتأتي هذه التطورات في توقيت دقيق تواجه فيه حكومة بزشكيان ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة؛ إذ تعيش البلاد تحت وطأة ظروف اقتصادية خانقة، وتداعيات جولات التصعيد العسكري التي شهدتها المنطقة طيلة الأشهر الماضية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بملف الحريات الرقمية وصراع السلطة حول قرار إعادة خدمة الإنترنت.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتزامن هذه الأزمة الإشاعية مع استمرار مسار المفاوضات غير المباشرة المعقدة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن عدد من الملفات الخلافية العالقة.
ويرى مراقبون أن المسارعة الرسمية لنفي الاستقالة، مدعومة بظهور بزشكيان الإعلامي، تعكس رغبة واضحة من مراكز القرار في طهران لإرسال رسائل استقرار وثبات إلى الداخل والخارج، وقطع الطريق أمام أي تكهنات قد تؤثر على تماسك مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة.




