الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مال و أعمال

بعد خسارة 5 ملايين هكتار.. خطر كبير يهدد الأمن الغذائي في كندا | ما القصة ؟

بعد خسارة 5 ملايين هكتار..  خطر  كبير يهدد الأمن الغذائي في كندا | ما القصة ؟

 

رغم إعلان الحكومة الكندية مؤخرًا عن استراتيجية بمليارات الدولارات لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي، تواجه البلاد تحديًا متزايدًا يتمثل في التراجع المستمر لمساحات الأراضي الزراعية، مع توسع المدن وارتفاع قيمة الأراضي المخصصة للتطوير العقاري.

ويحذر خبراء من أن استمرار تحويل الأراضي الزراعية إلى مشاريع سكنية وتجارية وصناعية قد يضعف قدرة كندا على مواجهة الأزمات المستقبلية، رغم امتلاكها قطاعًا زراعيًا واسعًا يعد من بين الأكبر عالميًا.

ويقول المزارع تشارلز ستيفنز، الذي يمتلك مزرعة فواكه تمتد على مساحة 66 هكتارًا بالقرب من تورونتو، إنه رفض عرضًا من إحدى شركات التطوير العقاري بقيمة 16 مليون دولار لشراء أرضه، مؤكدًا أن المزرعة تضم بعضًا من أفضل الأراضي الزراعية في كندا، وتتميز بتربة خصبة ومناخ مناسب لإنتاج الفاكهة.

ولضمان استمرار استخدام الأرض في الزراعة، تعاونت عائلة ستيفنز مع مؤسسة Ontario Farmland Trust لإبرام اتفاقية تحافظ على طبيعتها الزراعية لمدة 999 عامًا، في خطوة تهدف إلى حماية مورد غذائي مهم للأجيال القادمة.

وتكشف بيانات التعداد الزراعي الكندي لعام 2021 أن مساحة الأراضي الزراعية في البلاد تراجعت بنسبة 3.2% بين عامي 2016 و2021، أي ما يعادل فقدان أكثر من مليوني هكتار.

كما يشير الاتحاد الكندي للزراعة إلى أن كندا فقدت منذ عام 2001 أكثر من خمسة ملايين هكتار من الأراضي الزراعية، وهي مساحة تقارب حجم مقاطعة نوفا سكوشا.

ويرجع خبراء هذا التراجع بشكل أساسي إلى التوسع العمراني حول المدن الكبرى، خصوصًا في مناطق مثل تورونتو وريجاينا وساسكاتون ووينيبيغ، حيث تتحول الأراضي الزراعية القريبة من التجمعات السكانية إلى مشاريع عقارية بسبب ارتفاع قيمتها السوقية.

ولا يعني فقدان الأراضي الزراعية أن كندا ستواجه نقصًا مباشرًا في الغذاء، إذ تعتمد البلاد على الاستيراد لتغطية جزء من احتياجاتها، لكنه يزيد من هشاشة منظومة الأمن الغذائي أمام الأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأشار ستيفنز إلى أن نحو 129 هكتارًا من الأراضي الزراعية في أونتاريو تخرج من الإنتاج يوميًا، محذرًا من أن استمرار هذا المعدل قد يؤدي إلى تراجع كبير في مساحة الأراضي المنتجة خلال العقود المقبلة.

ويؤكد مزارعون وخبراء أن الأراضي الزراعية التي يتم تحويلها إلى استخدامات عمرانية يصعب استعادتها مرة أخرى، ما يجعل الحفاظ عليها قضية تتجاوز القطاع الزراعي لتصبح مرتبطة بالأمن الاقتصادي والغذائي لكندا.

وفي مواجهة هذه التحديات، بدأت حكومة أونتاريو التحرك لتشديد القيود على ملكية الأجانب للأراضي الزراعية، في محاولة للحد من المضاربة العقارية وحماية الإنتاج المحلي، على غرار إجراءات اتخذتها مقاطعات كندية أخرى.

ويرى مراقبون أن حماية الأراضي الزراعية ستتطلب توازنًا بين احتياجات النمو العمراني والحفاظ على الموارد الإنتاجية، خاصة مع تزايد الضغوط على قطاع الزراعة نتيجة تغير المناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج.

 
 
 
12 مشاهدة
مشاركة: