الثلاثاء 21 يوليو 2026
وينيباغ 17°
facebook
كندا أون نيوز
رئيس مجلس الإدارة أسامة شمس رئيس التحرير عمرو عبدالوهاب
مال و أعمال

بعد زيارة كارني.. السعودية وكندا تفتحان صفحة جديدة من الشراكة الاقتصادية

بعد زيارة كارني.. السعودية وكندا تفتحان صفحة جديدة من الشراكة الاقتصادية

يرى الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي أن زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى المملكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية وكندا، في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والحاجة إلى توسيع الشراكات الاستراتيجية بين الدول.

وأوضح العلمي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التحديات الجيوسياسية والحروب التجارية تدفع دول العالم إلى إعادة صياغة علاقاتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن العالم يتجه تدريجياً من مفهوم العولمة إلى "الأقلمة"، حيث تزداد أهمية الشراكات الإقليمية في دعم التجارة والاستثمار.

وأضاف أن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي أصبحت شريكاً مهماً للاقتصادات الكبرى بفضل ما تمتلكه من مزايا نسبية، في الوقت الذي تسعى فيه المملكة إلى الاستفادة من الخبرات والتقنيات التي توفرها دول مثل كندا، بما يعزز المصالح المشتركة بين الجانبين.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري السلعي بين السعودية وكندا بلغ نحو 11 مليار ريال خلال العام الماضي، منها 6.5 مليار ريال صادرات سعودية إلى كندا، مقابل 4.5 مليار ريال واردات كندية إلى المملكة، وهو ما يعكس تنامي العلاقات التجارية بين البلدين.

ولفت إلى أن كندا تُعد من أبرز الدول المنتجة للنفط، كما شهدت استثماراتها المباشرة في السعودية نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الكندي بنسبة 214% خلال السنوات العشر الماضية ليصل إلى نحو 6.5 مليار ريال، إلى جانب وجود نحو 760 شركة كندية تعمل في السوق السعودية.

وأكد العلمي أن هذا الزخم التجاري والاستثماري يوفر أرضية قوية لتوسيع التعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة، بما يتيح للسعودية الاستفادة من الخبرات الكندية في عدد من القطاعات، مقابل استفادة الشركات الكندية من الفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة.

وفيما يتعلق بقطاع التعدين، أوضح أن السعودية تمتلك احتياطيات واعدة من المعادن الاستراتيجية والنادرة، بينما تتمتع كندا بخبرات متقدمة في تطوير الصناعات التعدينية، الأمر الذي يفتح المجال أمام شراكات نوعية يمكن أن تسهم في بناء سلاسل إمداد قوية للمعادن الاستراتيجية والنفيسة.

واختتم العلمي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية السعودية الكندية، مدفوعة بالزخم الذي أوجدته زيارة رئيس الوزراء الكندي، وتنامي اهتمام الجانبين بتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعدين.

23 مشاهدة
مشاركة: