قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن إيران قد تكون مؤهلة للحصول على تمويل ضخم لإعادة الإعمار تصل قيمته إلى نحو 300 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذا التمويل يمكن أن يأتي من دول في منطقة الخليج، وذلك في حال التزمت طهران بشروط محددة ضمن أي اتفاق نووي محتمل مع واشنطن.
وفي مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية، أوضح فانس أن “هذا ما يمكنهم الحصول عليه، بتمويل من تحالف دول الخليج، طالما أنهم يلتزمون بتعهداتهم”، في إشارة إلى إطار اقتصادي محتمل قد يرتبط بتفاهمات سياسية وأمنية أوسع بين الأطراف المعنية.
وحذّر نائب الرئيس الأمريكي من أن “المتشددين داخل النظام الإيراني قد يبالغون في تقدير الفوائد التي ستعود على إيران، في حين يقللون من حجم التنازلات المطلوبة” مقابل الحصول على تلك الحوافز الاقتصادية، في إشارة إلى الانقسام الداخلي المحتمل في طهران بشأن أي اتفاق مع واشنطن.
وفي السياق ذاته، نفى فانس أن يكون إدراج نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة ضمن بنود الاتفاق المطروح، مؤكداً أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد التفاوض ولم يتم نشر النص الكامل للاتفاق بعد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل داخل الأوساط السياسية الإيرانية، خصوصاً لدى التيار المحافظ الذي يبدي حساسية شديدة تجاه أي بنود تسمح بزيادة التدفقات المالية إلى طهران، وسط اتهامات سابقة بأن اتفاقات مشابهة ساهمت في تعزيز قدرات جماعات مسلحة في المنطقة.
وكانت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما قد واجهت انتقادات واسعة بعد رفع بعض القيود عن أصول إيرانية مجمدة في إطار الاتفاق النووي السابق، وهو ما اعتبره خصومه تمويلاً غير مباشر لأنشطة إقليمية تابعة لإيران.
وأكد فانس في عدة مقابلات تلفزيونية أن التفاصيل التقنية والمالية لأي اتفاق سيتم التفاوض عليها لاحقاً، موضحاً أن الولايات المتحدة منفتحة على رفع بعض القيود الاقتصادية، لكن ذلك سيكون مشروطاً بالتزام إيران الصارم بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
وقال فانس: “نحن مستعدون للنقاش حول رفع تجميد الأصول، لكن الأهم هو رفع العقوبات عن الاقتصاد الإيراني فقط إذا التزمت طهران بتعهداتها طويلة الأمد بشأن برنامجها النووي”.




